شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - اولًا الماء الواقف غير البئر
٢٢. كان في المدينة رجل يدخل على أبي جعفر (ع) و في طريقه ماء فيه العذرة و الجيف و كان يأمر الغلام بحمل كوز من الماء يغسل رجله ان اصابه فابصره (ع) يوما فقال ان هذا لا يصيب شيئا إلا طهره فلا تعد منه غسلا و هذه الروايات من صحيحة حريز و ما بعدها مشتركة في الظهور في الكثير مع ضعف السند في كثير منها و في خصوص رواية الدعائم ان بول الدواب و هي الخيل و الحيوانات الاهلية المعروفة طاهر مع ان الجميع على تقدير الدلالة مطلقة فتقيد أو عامة فتخص.
٢٣. في مرسلة المختلف عن الباقر (ع) في القربة و الجرة من الماء يسقط فيهما فارة و جرذا و غيره فيموتون فيها فقال إذا غلب رائحته على طعم الماء أو لونه فارقه و إلا فاشرب منه و توضأ و اطرح الميتة إذا اخرجتها طرية.
٢٤. قول الصادق (ع) في رواية بكار بن ابي بكر في الرجل يضع الكوز يغرف من الحب في مكان قذر ثمّ يدخله الحب قال يصيب من الماء ثلث اكواز بذلك الكوز.
٢٥. قول أبي جعفر (ع) لزرارة في رواية من ماء سقط فيها فارة أو جرذا أو صعوة ميتة ان تفسخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضأ و صبها و ان كان غير متفسخ فاشرب منه و توضأ و اطرح الميتة إذا اخرجتها رطبة و كذلك الجرة و حب الماء و القربة و اشباه ذلك قال زرارة و قال أبو جعفر (ع) إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ أو لا إلا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء و يمكن تنزيل الثلاثة على الكر لكثرة الحياة أو الحب أو القربة و ان بعد مع ان حمل القذر في خبر بكار ممكن و كذا ادخال الاناء الحب ربما كان لأنه لا يعلم باصابة ما اصاب القذر لان ادخال الاناء الحب لا يستلزم ادخاله بتمامه الماء مع ان اسانيدها لا تخل من غبار و توجيه الشيخ بارادة النجس في الجرة اشد بعدا و على كل حال ففيها دلالة على الفرق بين قدر الجرة و نحوها و الاقل منه فلو لم يحمل خالفة قول الكل.
٢٦. قول الصادق (ع) لمحمد بن ميسر في الحسن في الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد ان يغتسل منه و ليس معه اناء يغرف به و يداه قذرتان قال يضع يده و يتوضأ و يغتسل هذا مما قاله اللّه تعالى [مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ] و القلة لغة و عرفا لا تنافي الكثرة شرعا إذ مقدار الكر في الطريق يصدق عليه القليل و القذر يقبل التأويل و جعله من دفع الحرج لا ينافي التأويل و تنزيل شيخنا البهائي على قليل الجاري أو رجوع ضمير يصنع إلى الرجل عدم اعتبار الجنابة بعيد كل البعد مع ان فيها الجمع من الوضوء و الغسل و هو مذهب العامة.