شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - اولًا الماء الواقف غير البئر
و هي كثيرا ما يعبر بها عن تمام الابعاد بخلاف رواية أبي بصير التي استدل للمشهور بها فتوى و لهم أيضاً ما رواه الصدوق مرسلا في الامالي ان الكر ثلاثة اشبار طولا في ثلاثة اشبار عرضا في ثلاثة اشبار عمقا و لهم صحيحة اسماعيل بن جابر عن الصادق في الماء الذي لا ينجسه شيء ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته فانه يحمل على الركي و يكون الذراع و الشبر هي القطر و هي ثلاثة اشبار فالمحيط تسعة و إذا ضرب نصفه اعني اربعة و نصف في واحد و نصف اعني نصف القطر بلغ ستة اشبار و ثلاثة ارباع فاذا ضرب الحاصل في ذراعي العمق و هما اربعة اشبار تقريبا يبلغ الحاصل سبعة و عشرين شبراً ذكر الفاضل ان هذا الخبر يحتمل وجوها منها ان يكون كل من جهتي الطول و العرض ذراعا و شبراً و منها ان يكون جميعها كذلك و منها ان يكون شبر مرفوعا معطوفا على ذراعان أي ذراعان عمقه في ذراع طوله و شبر عرضه و لا يخفى ما في كلامه و يمكن الاحتجاج لهم بما روي في المقنع مرسلا ان الكر ذراعان و شبر في ذراعين و شبر إذا فسر بعظم الذراع كما في الوسائل فيرجع إلى ثلاثة في ثلاثة و هو بعيد نعم يصح الاستناد إلى مرسلة المقنع المتضمنة لما في صحيحة اسماعيل بن جابر كما في بعض نسخ الوسائل نقلا عن المقنع بطريق الضرب حتى يبلغ مكسره على المشهور اثنان و اربعون شبرا و سبعة اثمان و على رأي القميين سبعة و عشرين شبرا لا الجمع كما عليه القطب الراوندي تمسكا باصل الطهارة و استنادا إلى انه هو المفهوم لعامة الناس و في الرواية بمعنى مع و يلزم عليه الاختلاف الكثير فيوافق المشهور مرة و يباعده اخرى و في الروض و ابعد فروضه ان يكون كل واحد من عرضه و عمقه شبر و طوله عشرة و نصف و قيل ردا على الروض بل طوله ثمانية و نصف بضميمة شبري في العرض و العمق إليه قلت كانه لا محيص له من اعتبار عشرة اشبار و نصف كل واحد منها مكعب و الا لزم في الشبر الواحد إذا مد بمقدار عشرة و نصف طوليه كان مجزيا و هو بعيد كل البعد و ربما نزل كلام القطب على ارادة الجمع في ذلك النحو الخاص و فيه اقوال آخر و الحق في قم فعن ابن الجنيد انه قلتان الف و مائتا رطل و تكسيره بالذراع قريب من مائة شبر قال في الدلائل و مستنده غير معلوم كما اعترف به جميع الأصحاب و اقول يمكن ان يكون سنده رواية الابطال حملا على المكية بادعاء انها بعد الاعتبار تقارب مائة شبر فيسلم من كثرة الاختلاف انتهى. قلت اخذا بالمتيقن لأصل عدم حدوث وصف الكرية و تمسكا برواية المقنع ان الكر ذراعان و شبر في ذراعين و شبر و إذا نزل على المستدير و يكون القطر خمسة اشبار و المحيط خمسة عشر شبر و يضرب نصف القطر شبرين و نصف بسبعة و نصف نصف المحيط يحصل تسعة عشر الاربع و إذا ضربت بخمسة اشبار العمق حصل اربعة و تسعون الاربع و هو قريب المائة و لو نزل على المربع كان خمسة في خمسة في خمسة بترك البعد الثالث و يكون قد زاد على المائة خمسة و عشرون وعده الفاضل غريبا لبعد ما بين القلتين و المائة شبر ثمّ هو مردود بما مر و بخبر الراوية و الحب و نحوهما و عن ابن طاوس العمل بكل ما روي قال في الذكرى و كانه يحمل الزائد على الندب