دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٦ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
في استصحاب الأحكام (١) و لأحكامه (٢) في استصحاب الموضوعات، كما لا شبهة (٣) في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من (٤) الآثار الشرعية و العقلية.
و إنما الإشكال (٥) في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب ...
الأعم منه و من الظاهري، و لذا يقال: بعدم الإجزاء في الأحكام الظاهرية.
فتلخص: أنه إذا ثبت الحكم الواقعي تعبدا بالاستصحاب الجاري في الموضوع أو الحكم، و كانت له آثار شرعية أو عقلية مترتبة على وجوده الواقعي أو الأعم منه و من الظاهري ترتبت تلك الآثار بأجمعها عليه، إذ المفروض: أنه تمام الموضوع لها، سواء كانت عرضية كالحرمة و النجاسة للعصير المغلي إذا شك في ذهاب ثلثيه، فإن هذين الحكمين بناء على القول بالنجاسة يترتبان عرضا على استصحاب عدم ذهاب ثلثيه، أم طولية كما إذا فرض ترتب مانعية الحرير الخالص للرجال على حرمة لبسه تكليفا، فإذا شك في خلوصه و جرى فيه الاستصحاب و ثبت به تعبدا خلوصه ترتب عليه حرمة لبسه و ما يترتب عليها من المانعية.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) يعني: كما إذا كان المستصحب حكما كالوجوب، فوجوب إبقائه هو جعل وجوب مماثل له حال الشك.
(٢) معطوف على «للمستصحب» يعني: إنشاء حكم مماثل لأحكام المستصحب في استصحاب الموضوعات ذوات الآثار الشرعية كالعدالة و الحرية و الحياة.
(٣) هذا إشارة إلى الأمر الثاني، و هو لزوم ترتيب كل أثر شرعي أو عقلي على الاستصحاب، و قد تقدم توضيح ذلك فلا حاجة إلى الإعادة.
(٤) بيان ل «ما» في قوله: «ما للحكم»، و قد تقدم تقريب ترتب الآثار الشرعية و العقلية على الحكم المستصحب، و أنه يترتب عليه جميع الأحكام الشرعية و العقلية؛ إلّا الحكم العقلي المترتب على الحكم الواقعي بوجوده الواقعي.
(٥) هذا شروع في المباحث المتعلقة بالأصل المثبت الذي هو المقصود الأصلي من عقد هذا التنبيه.
و حاصل الكلام في المقام: هو أن الإشكال كل الإشكال في أن الاستصحاب كما يثبت به نفس المستصحب و يترتب عليه آثاره الشرعية، فهل يثبت به لوازم المستصحب عادية كانت أو عقلية، أو ملزومة بحيث لو كان لهذه الأطراف من اللازم و الملزوم و الملازم آثار شرعية يجب ترتيبها عليها أم لا؟.