دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٠ - و قد أجاب عن هذا الإشكال بأمرين
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- أما تقريب الاستدلال بالصحيحة الثالثة على حجية الاستصحاب فهو مبني على أمور:
١- أن يكون المراد باليقين في «لا ينقض اليقين بالشك» هو: اليقين بعدم الإتيان بالرابعة.
٢- أن يكون قوله: «لا ينقض اليقين بالشك» بمنزلة الكبرى الكلية، و كانت صغراها مطوية في الكلام، و التقدير: «أنه كان على اليقين بعدم إتيان الرابعة و لا ينقض اليقين بالشك».
٣- أن يكون المراد بالركعة المضافة هي الركعة الموصولة لا المفصولة.
إذا عرفت هذه الأمور فنقول: إن محل الاستشهاد هو قوله «(عليه السلام)»: «و لا ينقض اليقين بالشك»، فإنه «(عليه السلام)» قد حكم بنحو القضية الكلية بعدم نقض اليقين بالشك، و من اليقين و الشك هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة بالشك في إتيانها، و هو المطلوب في المقام.
٢- إشكال الشيخ على الاستدلال بهذه الرواية:
و حاصل الإشكال: أن المراد بقوله «(عليه السلام)»: «قام فأضاف إليها أخرى» إن كان هو القيام إلى ركعة أخرى موصولة، و كان المراد من اليقين فيها اليقين بعدم الإتيان بالرابعة: فالصحيحة و إن كانت من باب الاستصحاب؛ إلّا إنها حينئذ مخالفة لمذهب الشيعة و موافقة لقول العامة، و مخالفة للفقرة الأولى منها الظاهرة في الإتيان بركعتين منفصلتين أعني: صلاة الاحتياط، فيتعين أن يكون المراد من القيام فيها هو: القيام بعد التسليم إلى ركعة أخرى مفصولة. و يكون المراد باليقين فيها: اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط مفصولة.
فالصحيحة أجنبية عن الاستصحاب أصلا.
٣- و الجواب عن هذا الإشكال: أن الاحتياط بالبناء على الأكثر و الإتيان بركعة أخرى مفصولة لا ينافي اليقين بعدم الإتيان بالرابعة، بمعنى: أن أصل الإتيان بالرابعة كان بمقتضى الاستصحاب، و الإتيان بها مفصولة كان بأخبار أخر دالة على الإتيان بها مفصولة.