دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩١
و عدم (١) إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر؛ إذ (٢) ليس هناك ما دل على اعتباره بعد (٣) صدق نقض اليقين بالشك برفع (٤) اليد عنه كصدقه (٥) برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح، فلا وجه (٦) للإشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب (٧) البراءة من التكليف و عدم المنع عن الفعل بما (٨) في الرسالة من «أن عدم استحقاق
(١) هذا إشارة إلى الإشكال الأول، و هو عدم كون المستصحب حكما.
و ضمائر «نفيه، كثبوته، عدمه» راجعة إلى الأثر.
(٢) تعليل لقوله: «غير ضائر»، و قد مر تقريبه بقولنا: «إذ لا دليل على اعتبار إطلاق الحكم عليه ...» الخ. و ضمير «اعتباره» راجع إلى إطلاق.
(٣) غرضه: أن المعتبر في جريان الاستصحاب صدق نقض اليقين بالشك، و هو حاصل هنا، سواء أطلق الحكم على المستصحب أم لم يطلق.
(٤) متعلق ب «صدق»، و ضمير «عنه» راجع على «عدمه».
(٥) يعني: كصدق نقض اليقين بالشك برفع اليد من طرف ثبوت الأثر.
و غرضه: أن دليل الاستصحاب يشمل كلا من الأثر الوجودي و العدمي على نهج واحد.
(٦) هذا إشارة إلى دفع الإشكال المذكور، و هو عدم كون عدم استحقاق العقاب من الآثار الشرعية حتى يترتب على استصحاب البراءة من التكليف و عدم المنع عن الفعل.
(٧) متعلق ب «الاستدلال». و قوله: «عدم المنع» معطوف على «البراءة من التكليف».
(٨) متعلق ب «للإشكال»، و المراد بالرسالة: هو رسالة البراءة من رسائل الشيخ الأنصاري «(قدس سره)»، قال بعد الفراغ من الدليل الرابع و هو الدليل العقلي الذي أقيم على البراءة: «و قد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة، منها: استصحاب البراءة المتيقنة حال الصغر و الجنون. و فيه: أن الاستدلال به مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الظن ...» إلى أن قال: «و أما لو قلنا: باعتباره من باب الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك؛ فلا ينفع في المقام؛ لأن الثابت بها- أي: بالأخبار- ترتب اللوازم المجعولة الشرعية على المستصحب، و المستصحب هنا ليس إلّا براءة الذمة من التكليف و عدم المنع من الفعل و عدم استحقاق العقاب عليه، و المطلوب في الآن اللاحق هو القطع بعدم ترتب العقاب على الفعل، أو ما يستلزم ذلك؛ إذ لو لم يقطع بالعدم و احتمل العقاب احتاج إلى انضمام حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان إليه حتى يحصل الأمن من العقاب، و معه لا حاجة إلى الاستصحاب و ملاحظة الحالة السابقة، و من المعلوم: أن