دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩١ - و منها خبر من كان على يقين
[و منها خبر من كان على يقين ...]
و منها (١): قوله: «من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين» أو «فإن اليقين لا يدفع بالشك».
فالمتحصل: أنه لا ينبغي الإشكال في كون الصحيحة دليلا على الاستصحاب، و أن المراد باليقين فيها هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة لا اليقين بالبراءة، كما احتمله الشيخ فإنه بعيد جدا.
٤- الإشكال بأن الرواية على تقدير تسليم دلالتها على حجية الاستصحاب لا تعم جميع الموارد؛ بل خاصة بباب الصلاة، فتكون من الأخبار الخاصة لا العامة.
و الفرق بين هذا الإشكال و الإشكال الأول هو: أن الإشكال الأول موهن لأصل الدلالة، و هذا الإشكال ناظر إلى منع عموم حجيّة الاستصحاب، فإن هذه الصحيحة واردة في المورد الخاص أعني: باب الصلاة، فتدل على حجية الاستصحاب في باب الصلاة.
٥- رأي المصنف «(قدس سره)»:
إن دلالة هذه الرواية على حجية الاستصحاب في جميع الموارد غير بعيدة.
(١) أي: و من الأخبار المستدل بها على الاستصحاب قوله: «من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين» [١]، أو «فإن اليقين لا يدفع بالشك»، فإن قوله: «فإن اليقين لا يدفع بالشك» إشارة إلى الرواية الأخرى، و تمام الرواية الثانية: «من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه، فإن اليقين لا يدفع بالشك» [٢].
و هذه روايتان قد جمع بينهما المصنف بلفظ واحد.
و كيف كان؛ فالبحث في هذه الرواية يقع في جهتين: الأولى: في السند، و الثانية:
في الدلالة.
و أما الجهة الأولى: فإنه ليس في سند هذه الرواية من يناقش فيه سوى القاسم بن يحيى، فإنه لا توثيق له؛ بل ضعفه ابن الغضائري [٣] و العلامة [٤]، و لذا عدّت الرواية من الضعاف، كما في تقرير سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي «(قدس سره)»؛ «مصباح الأصول
[١] الخصال: ٦١٩، ضمن حديث الأربعمائة، الوسائل ١: ٢٤٦/ ٦٣٦.
[٢] الإرشاد ١: ٣٠٢، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٢.
[٣] رجال ابن الغضائري: ٨٦/ ١١٢.
[٤] خلاصة الأقوال: ٣٨٩/ ٦.