دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦١ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
لعدم (١) إحرازها حقيقة (٢) و لا تعبدا، و لا يكون (٣) تنزيله بلحاظه، بخلاف (٤) ما لو كان تنزيله بلوازمه أو بلحاظ (٥) ما يعم آثارها، فإنه (٦) يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها.
(١) تعليل لقوله: «لم يترتب»، و حاصله: أن وجه عدم ترتب أثر الواسطة على استصحاب ذي الواسطة فيما إذا كان مفاد الأخبار تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه هو عدم إحراز الواسطة التي هي موضوع حكمها لا وجدانا كما هو واضح و لا تعبدا، إذ المفروض: اختصاص التعبد و التنزيل الاستصحابي بذي الواسطة، فلا وجه أصلا لترتيب حكم الواسطة باستصحاب ذيها.
(٢) أي: وجدانا، و عدم إحراز الواسطة وجدانا واضح كما مر، و كذا عدم إحرازها تعبدا؛ لما عرفت من: اختصاص التنزيل بذي الواسطة و عدم شموله للواسطة.
(٣) معطوف على «عدم» و متمم لعلة عدم ترتب أثر الواسطة على استصحاب ذيها يعني: أن علة عدم ترتب أثرها على استصحاب ذي الواسطة هي عدم إحراز الواسطة، و عدم كون تنزيل المستصحب بلحاظ مطلق آثاره و إن كانت مع الواسطة؛ إذ مع وجود أحد هذين الأمرين يترتب أثر الواسطة على استصحاب ذيها كما تقدم سابقا، و حق العبارة أن تكون هكذا: «و لعدم كون تنزيله بلحاظه»، و ضمير «تنزيله» راجع إلى «الشيء» و ضمير «بلحاظه» إلى «ما» الموصول المراد به أثر الواسطة.
(٤) يعني: بخلاف ما لو كان تنزيل الشيء مع لوازمه كما هو مقتضى الاحتمال الثالث.
(٥) معطوف على «بلوازمه» يعني: بخلاف ما لو كان تنزيل الشيء بلحاظ مطلق آثاره كما هو مقتضى الاحتمال الثاني، و حاصله: أن التنزيل إذا كان بأحد هذين النحوين ترتب على المستصحب آثار لوازمه كما مر تفصيله. و ضمير «آثارها» راجع إلى «الواسطة».
(٦) متفرع على هذين الاحتمالين اللذين أشار إليهما بقوله: «بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه ...» الخ، ضرورة: أن لازمهما ترتب أحكام الواسطة باستصحاب ذيها كما مر تفصيله آنفا، و ضمير «فإنه» للشأن، و ضمير «باستصحابه» راجع إلى «الشيء»، و «ما» الموصول فاعل يترتب، و ضمير «بوساطتها» راجع إلى الواسطة العقلية أو العادية.
هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل بحال الثبوت و بيان الوجوه المحتملة و بيان الوجوه المحتملة في أخبار الاستصحاب. و أما المقام الثاني فسيأتي.