دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٠ - التنبيه الرابع استصحاب الأمور التدريجية
المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شيء منها صح فيه (١) استصحاب الشخص و الكلي.
فإذا شك فيه (٢) من جهة ترددها بين القصيرة و الطويلة كان من القسم الثاني (٣)، و إذا شك (٤) في أنه شرع في أخرى مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث (٥).
هذا في الزمان و نحوه من سائر التدريجيات (٦).
و أما الفعل المقيد بالزمان (٧) فتارة: يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده، و طورا (٨) مع القطع بانقطاعه و انتفائه ...
(١) أي: في هذا الشك المتعلق ببقاء السورة، و ضميرا «فيها، منها» راجعان إلى السورة.
(٢) أي: في بقاء السورة. أشار بهذا إلى جريان استصحاب الكلي من القسم الثاني، و هو تردد الكلي بين ما هو معلوم الارتفاع، و بين ما هو مقطوع البقاء.
و قد تقدم ذلك آنفا بقولنا: «و إذا اشتغل بسورة لم يعلم أنها سورة الروم أو القدر مثلا ...» الخ.
(٣) و هو تردد الكلي بين فردين أحدهما طويل العمر كالفيل و الآخر قصير العمر كالبق.
(٤) هذا إشارة إلى جريان القسم الثالث من استصحاب الكلي في الأمور التدريجية.
و قد مر ذلك بقولنا: «و إذا علم بأنه اشتغل بسورة القدر و تمت و لكن شك في شروعه ...» الخ. و ضمير «أنه» راجع إلى القارئ المستفاد من العبارة. و قوله: «أخرى» صفة لمحذوف و هي «سورة»، و ضمير «بأنه» للشأن، و «كان» في الموضعين جواب «إذا» في الموردين.
(٥) و هو القطع بانتفاء الفرد المعلوم الوجود و الشك في وجود فرد آخر من الكلي، و قد عرفت: عدم جريان الاستصحاب فيه.
(٦) و قد علمت: أنها كسائر الأمور القارة في جميع الخصوصيات و منها جريان الاستصحاب فيها كالأمور القارة.
(٧) هذا إشارة إلى المقام الثالث أعني: الفعل المقيد بالزمان. و قد تقدم تفصيل الكلام فيه فلا حاجة إلى التكرار و الإعادة.
(٨) عطف على «فتارة»، و هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم بقولنا: «الثاني: أن يكون الشك في الوجوب مع القطع بانقضاء الزمان».