دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٤ - التنبيه الرابع استصحاب الأمور التدريجية
الرابع (٤): أنه لا فرق في المتيقن بين أن يكون من الأمور القارّة أو ...
الحادث هو الفرد الطويل؛ إلّا إن الشك في ارتفاعه ليس مسببا عن عدم كون الحادث هو الفرد الطويل، بل يكون مسببا عن كون الحادث هو الفرد القصير.
الثاني: أن بقاء الكلي ليس مسببا عن بقاء الفرد الطويل حتى يكون من باب الشك السببي و المسببي؛ بل بقاء الكلي بعين بقاء الفرد الطويل، فليس للكلي وجود منحاز عن وجود فرده كي يكون أحدهما سببا و الآخر مسببا، فلا تكون هناك سببية و مسببية.
الثالث: أنه لو سلم كون بقاء الكلي مسببا عن حدوث الفرد الطويل فلا ينفع في الحكومة؛ لأنها تتوقف على أن يكون اللزوم و السببية شرعية لا عقلية، و في المقام الملازمة بين بقاء الكلي و بين حدوث الفرد الطويل لو سلمت فهي عقلية، فلا تصحح دعوى الحكومة.
٧- و أما حكم القسم الثالث ففيه أقوال:
١- جريان الاستصحاب مطلقا.
٢- عدم جريانه كذلك.
٣- التفصيل بين القسم الأول فيجري فيه الاستصحاب.
و القسم الثاني فلا يجري فيه الاستصحاب كما هو مختار الشيخ «(قدس سره)».
٨- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- جريان الاستصحاب في كل من القسم الأول و الثاني من أقسام الكلي.
٢- عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث مطلقا.
يعني: لا يجري الاستصحاب في جميع أقسام القسم الثالث من أقسام الكلي.
التنبيه الرابع: استصحاب الأمور التدريجية
(١) الغرض من عقد هذا الأمر الرابع: هو التنبيه على حجية الاستصحاب في الأمور التدريجية كحجيته في الأمور القارّة، و دفع الإشكال الوارد على حجيته في الأمور التدريجية، فهذا التنبيه راجع إلى المتيقن، و أن الاستصحاب حجة فيه، من غير فرق بين كون المتيقن أمرا تدريجيا أم دفعيا و قارا.
و قبل الدخول في أصل البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام.
و توضيح ذلك يتوقف على مقدمة و هي: أن الأمور تنقسم إلى قسمين:
الأول: الأمور القارة و هي التي تجتمع أجزاؤها.
في الوجود بحسب الزمان، من غير فرق بين الجواهر كزيد و عمر و غيرهما من نوع