دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣ - حكم العمل بالبراءة قبل الفحص
و الموقت (١)، و لو (٢) أدى تركهما قبل الشرط و الوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا (٣) عما إذا لم يؤدّ إليها، حيث (٤) لا يكون حينئذ (٥) تكليف فعلي أصلا لا قبلهما، و هو واضح (٦)، و لا بعدهما و هو كذلك (٧)؛ لعدم التمكن منه (٨) بسبب الغفلة، ...
فالمتحصل: أن وجوب التعلم في التكليف المطلقة ثابت، بخلاف التكاليف المشروطة، فإنه محل إشكال، و لذا التجأ لدفع هذه الشبهة المحقق الأردبيلي و تلميذه صاحب المدارك «(قدس سرهما)» إلى الالتزام بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب على تركه لا على مخالفة الواقع، و المستشكل و هو الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» أورد هذا الإشكال على المشهور القائلين بكون العقاب على ترك الواقع.
(١) هذا من عطف الخاص على العام؛ إذ الوقت في الموقتات أيضا شرط على حدّ سائر الشروط.
(٢) كلمة «لو» وصلية، و غرضه: أنه بناء على المشهور- من كون العقوبة على مخالفة الواقع- يشكل الالتزام بترتبها على التكاليف المشروطة مطلقا حتى في صورة أداء ترك التعلم و الفحص إلى مخالفة الواقع بعد الوقت و حصول الشرط؛ للغفلة كما مرّ آنفا فضلا عما إذا لم يؤدّ تركها إلى المخالفة. و ضمير «تركهما» راجع على التعلم و الفحص. و ضمير «إليها» إلى المخالفة.
(٣) يعني: فضلا عما إذا لم يؤدّ ترك التعلم و الفحص إلى مخالفة الواقع مع احتمال الأداء إليها. و هذا إشارة إلى صورة التجري المتقدمة في قوله: «بل مجرد تركهما كاف في صحتها و إن لم يكن مؤديا إلى المخالفة».
(٤) هذا تقريب الإشكال: و قد تقدم ذلك مفصلا بقولنا: «و حاصل الإشكال».
(٥) أي: حين أداء ترك التعلم و الفحص إلى المخالفة بعد تحقق الشرط و دخول الوقت.
(٦) أي: و عدم التكليف قبل الشرط و الوقت واضح لأنهما على المشهور من شرائط التكليف، فلا تكليف قبلهما حتى يترشح منه وجوب غيري على التعلم و الفحص.
(٧) يعني: و عدم التكليف بعد الشرط و دخول الوقت أيضا واضح، لعدم التمكن من الواجب في ظرفه لأجل الغفلة عنه الموجبة لقبح العقاب به.
و ضميرا «قبلهما، بعدهما» راجعان على الشرط و الوقت، و ضمير «هو» راجع على ما يفهم من العبارة من عدم التكليف.
(٨) أي: من الواجب المشروط و الموقت، و قوله: «لعدم التمكن» تعليل لعدم التكليف بعد الشرط و دخول الوقت، فإن تارك التعلم و الفحص عن الواجب كالحج قبل تحقق شرطه كالاستطاعة يصير غافلا عن ذلك الواجب في وقته، و بعد حصول شرطه يتركه