دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٧ - التنبيه الثامن في الموارد الثلاثة التي توهم كون الأصل فيها مثبتا
الثامن (١): أنه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين أن يكون مترتبا
الملزوم فضلا عن اللازم حتى يدل دليل الاعتبار على حجيته كدلالته على حجية الملزوم.
فاستصحاب حياة زيد لا يقتضي إلّا التعبد بالآثار الشرعية الثابتة للحياة الواقعية، دون الآثار الشرعية المترتبة على لوازمها كالنمو و نبات اللحية مثلا؛ إذ لم يدل على لوازم الحياة شيء حتى يقال بحجية هذه الدلالة.
٧- رأي المصنف «(قدس سره)»:
هو عدم حجية الأصل المثبت إلّا في موردين أحدهما: خفاء الواسطة، و الآخر:
جلاؤها.
[التنبيه الثامن:] في الموارد الثلاثة التي توهم كون الأصل فيها مثبتا
(١) الغرض من عقد هذا التنبيه الثامن: دفع توهم مثبتية الأصل في موارد ثلاثة:
و قبل الخوض في توضيح هذه الموارد نقول: إن بحث الأصل المثبت في التنبيه السابع كان كبرويا بمعنى: أنه كان البحث في حجية الأصل المثبت فيقال: هل الأصل المثبت حجة أم لا؟
و قد ثبت في التنبيه السابع أنه ليس بحجة، ثم بحث الأصل المثبت في هذا التنبيه الثامن يكون صغرويا، و هذا البحث الصغروي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما لا يكون الأصل فيه مثبتا بالاتفاق؛ كما إذا كان المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي.
القسم الثاني: ما يكون الأصل فيه مثبتا بالاتفاق؛ كما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على المستصحب بواسطة الأثر العادي أو العقلي.
القسم الثالث: ما وقع النزاع في كون الأصل الجاري فيه من الأصل المثبت، و هي ثلاثة موارد وقع النزاع بين الشيخ و صاحب الكفاية في كون الأصل الجاري فيها من الأصل المثبت.
و قبل البحث تفصيلا في هذه الموارد الثلاثة نقول: إنه قد ظهر من مباحث التنبيه السابع أمران:
أحدهما: أن مفاد أدلة الاستصحاب إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الأحكام و مماثل لأحكامه في استصحاب الموضوعات، سواء ترتب الأثر على المستصحب بلا وساطة شيء كاستصحاب عدالة زيد ليترتب عليه جواز الاقتداء به، أم بواسطة أثر شرعي كاستصحاب طهارة الماء لترتيب أثره الشرعي عليه، و هذا أعم من