دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٤ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
الخلاف، و لا على تنزيله (١) بلحاظ ما له مطلقا و لو (٢) بالواسطة. فإن (٣) المتيقن إنما هو لحاظ آثار نفسه، و أما آثار لوازمه فلا (٤) دلالة هناك على لحاظها ...
(١) معطوف على «تنزيله»، يعني: و لا دلالة للأخبار على تنزيل المستصحب مع لوازمه بحيث تكون نفس اللوازم أيضا موردا للاستصحاب، و لا على تنزيل المستصحب بلحاظ مطلق آثاره و لو مع الواسطة؛ إذ لو كانت للأخبار دلالة على التنزيل بأحد هذين الوجهين كان الاستصحاب المثبت حجة؛ لكن تسميته بالأصل المثبت بناء على جريان الاستصحاب في نفس اللوازم كجريانه في الملزومات؛ كما هو مقتضى الوجه الأول أعني به قوله: «على تنزيله بلوازمه التي لا تكون كذلك» لا تخلو من المسامحة، و ضميرا «تنزيله، له» راجعان إلى «الشيء».
(٢) بيان للإطلاق، و المراد بالواسطة هي العقلية و العادية. و هذا إشارة إلى منع الاحتمال الثاني.
(٣) هذا تعليل لقوله: «و لا دلالة لها بوجه»، و قد اتضح مما مرّ، و حاصله: أنه لا إطلاق في الأخبار حتى تدل على أحد هذين التنزيلين اللذين بنى عليهما الاستصحاب المثبت؛ و ذلك لما عرفت: من أن المتيقن في مقام التخاطب- و هو تنزيل المتيقن بلحاظ آثار نفسه لا آثاره. مطلقا و لو مع الواسطة- مانع عن انعقاد الإطلاق في الأخبار، فلا سبيل إلى استظهار أحد هذين التنزيلين المبني عليهما اعتبار الاستصحاب المثبت؛ لابتنائه على إطلاقها المسدود بابه. و ضميرا «نفسه، لوازمه» راجعان إلى «ما كان على يقين منه» و هو الشيء المتيقن المستصحب.
(٤) هذه نتيجة القدر المتيقن، يعني: بعد كون المتيقن من الأخبار هو تنزيل المستصحب بلحاظ آثار نفسه لا مطلق آثاره حتى آثار لوازمه يتضح: عدم دلالة تلك الأخبار على لحاظ آثار لوازمه، لما عرفت: من توقف دلالتها على ذلك على إطلاقها المنوط بعدم البيان، و المفروض: صلاحية القدر المتيقن للبيانية، فلا ينعقد معه إطلاق للأخبار.
و الحاصل: أن محذور حجية الأصل المثبت عند المصنف إثباتي، فقوله: «فلا دلالة» لا يخلو من تعريض بما أفاده الشيخ «(قدس سره)» من كون المحذور عنده ثبوتيا، قال:
«و وجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلّا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء؛ لأنها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية و العادية، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد و إيجابه ترتيب آثار الحياة في زمان الشك هو حكمه بحرمة