دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٢ - و منها كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر
[و منها كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر]
و منها (١): قوله «(عليه السلام)»: «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر»، و قوله: «الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس»، و قوله: «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام» (*).
و عليه: فالرواية تكون بصدد بيان الحكم الواقعي من أحكام صوم رمضان، و لا مساس لها بالحكم الظاهري و هو استصحاب شعبانية يوم الشك، أو استصحاب رمضانية يوم الشك.
٣- رأي المصنف «(قدس سره)»:
عدم تمامية دلالة المكاتبة على حجية الاستصحاب، مضافا إلى ضعفها سندا.
(١) أي: من الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب هي: الروايات الثلاث المعروفة بأخبار الحل و الطهارة.
الرواية الأولى هي: قوله «(عليه السلام)»: «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر»، و هذا التعبير هو الجاري في لسان الفقهاء، و لعله متخذ مما رواه عمار عن أبي عبد الله «(عليه السلام)»: «كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» [١].
و الثانية: قوله «(عليه السلام)»: «الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس» [٢].
و الثالثة: قوله «(عليه السلام)»: «كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام».
تقريب الاستدلال بهذه الروايات الثلاث: يتوقف على مقدمة و هي بيان أمرين:
الأول: قد يقال: باستفادة ثلاث قواعد منها: الأولى: كون كل شيء طاهرا أو حلالا واقعا.
الثانية: كون كل شيء طاهرا أو حلالا ظاهرا، أي: ما شك في طهارته و نجاسته طاهر ظاهرا، و ما شك في حليته و حرمته حلال ظاهرا.
الثالثة: الاستصحاب، فكل مشكوك في طهارته و نجاسته و له سابقة الطهارة تستصحب طهارته، و كل مشكوك في حليته و حرمته و له سابقة الحلية تستصحب حليته.
(*) الكافي ٥: ٣١٤/ صدر ح ٤٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ صدر ح ٩٨٩، الوسائل ١٧:
٨٩/ صدر ح ٢٢٠٥٣.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ذيل ح ٨٣٢، الوسائل ٣: ٤١٧/ ٤١٩٥.
[٢] الكافي ٣: ١/ ٢- ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢١٥/ ٦١٩، و فيهما: «حتى يعلم أنه قذر»، الوسائل ١: ١٣٤/ ٣٢٦.