دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨١ - و أما المورد الأول
عليه بلا واسطة شيء (١)، أو بوساطة (٢) عنوان كلي ينطبق و يحمل عليه بالحمل الشائع، و يتحد معه وجودا، كان منتزعا عن مرتبة ذاته (٣)، أو بملاحظة (٤) بعض عوارضه مما هو خارج المحمول (٥) لا بالضميمة (٦)، ...
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) كترتب جواز الايتمام على استصحاب عدالة زيد مثلا كما مر.
(٢) معطوف على «بلا وساطة» يعني: كما لا يكون الاستصحاب لترتيب الأثر المترتب على المستصحب بلا واسطة مثبتا، كذلك لا يكون مثبتا لترتيب الأثر المترتب عليه بواسطة عنوان كلي ينطبق عليه و يتحد معه، و يحمل عليه بالحمل الشائع الذي ملاكه التغاير المفهومي و الاتحاد و الوجودي، سواء كان ذلك الكلي منتزعا عن مرتبة ذات المستصحب، أم بملاحظة اتصافه ببعض العوارض التي لا وجود لها في الخارج.
فقوله: «أو بوساطة عنوان كلي» إشارة إلى دفع ما يتراءى من كلام الشيخ «(قدس سره)» من عدم الفرق في مثبتية الأصل بين كون اللازم العادي متحد الوجود مع المستصحب و متغاير الوجود معه.
و حاصل وجه الدفع: أن تقدم تفصيله-: أن المعيار في مثبتية الأصل هو مغايرة اللازم وجودا للمستصحب؛ بحيث لا يتحدان وجودا، و أما مع اتحادهما كذلك فليس ترتيب اللازم باستصحاب الملزوم من الأصل المثبت.
(٣) أي: ذات المستصحب؛ بأن يكون الكلي المنطبق عليه الذي هو موضوع الحكم حقيقة منتزعا عن ذات المستصحب كزيد، فإن الطبيعي المنتزع عن مرتبة ذاته هو الإنسان المركب من الجنس و الفصل، فاستصحاب زيد لترتيب الأثر المترتب على الإنسان المتحد معه وجودا ليس بمثبت، و ضميرا «عليه، معه» راجعان إلى «المستصحب».
(٤) معطوف على «عن مرتبة» يعني: بأن يكون الكلي منتزعا بملاحظة بعض عوارض المستصحب من العوارض التي ليس لها ما يحاذيها في الخارج كالعلم و العدالة و الفقاهة و غيرها مما لا وجود لها في الخارج. فمن كان متصفا بأحد هذه الأوصاف كزيد مثلا، و شك في بقائه فاستصحابه لترتيب الأثر الشرعي المترتب عنوان العالم و العادل مثلا ليس بمثبت.
(٥) المراد به: العوارض التي لا يحاذيها شيء في الخارج كالزوجية و الولاية و غيرهما مما عرفت، و ضمير «عوارضه» راجع على المستصحب، و «مما» بيان ل «بعض» يعني: أن المراد ببعض العوارض هو الخارج المحمول.
(٦) معطوف على «خارج المحمول» يعني: لا المحمول بالضميمة، و هو الذي له ما