دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٣ - و أما المورد الأول
أو (١) من أعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه، و ذلك (٢) لأن الطبيعي (٣) إنما يوجد بعين وجود فرده. كما أن العرضي (٤) كالملكية و الغصبية
المستصحب- بالكسر- مستقبل القبلة في أواسط العراق، و كان الأثر مترتبا على استدبار الجدي لم يترتب هذا الأثر على استصحاب الاستقبال؛ لمباينة استقبال القبلة و استدبار الجدي، و إنما وجدا خارجا منضمين من باب الاتفاق.
و قد أشار إلى هذه الصورة بقوله: «مباينا»، أو كان ذلك الغير من أعراضه المحمولة عليه بالضميمة، و هي التي يحاذيها شيء في الخارج كالسواد مثلا لزيد، فإنه لو كان لسواده أثر لم يترتب على استصحاب زيد، لمغايرتهما وجودا.
نعم؛ يترتب أثره باستصحاب نفس موضوعه و هو السواد مع اجتماع أركانه. ففي هاتين الصورتين لما كان للمحمول وجود خارجا- و إن كان منضما إلى وجود الموضوع- لا يجدي استصحاب الموضوع لإثبات أثر المحمول، و ضمير «معه» راجع إلى المستصحب.
(١) معطوف على «مباينا» يعني: لا لغير المستصحب مما كان مباينا مع المستصحب، أو كان محمولا عليه بالضميمة، فإن إثبات أثر ذلك الغير في هاتين الصورتين للمستصحب مبني على حجية الأصل المثبت. و ضمائر «أعراضه، عليه، كسواده، بياضه» راجعة إلى المستصحب.
(٢) هذا تعليل حقيقة لقوله: «حيث لا يكون».
توضيحه: أنه بعد تعليل كون الأثر في الصورتين الأوليين- و هما الطبيعي و الخارج المحمول- للمستصحب بأنه لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سوى المستصحب، أراد أن يبيّن وجه هذا التعليل و قال في وجهه: إن المقام من صغريات كبرى الكلي الطبيعي الذي وجوده في الخارج عين وجود فرده، فيثبت أثر الكلي باستصحاب الفرد من دون لزوم إشكال مثبتية الأصل.
(٣) كما هو كذلك في الصورة الأولى، و هي كون الكلي منتزعا عن مرتبة ذات المستصحب.
(٤) كما هو كذلك في الصورة الثانية، و هي كون العرض من الخارج المحمول الذي لا وجود له في الخارج، و إنما الوجود لمنشا انتزاعه. و من هنا تندفع أيضا شبهة مثبتية استصحاب عدم رضا المالك باستيلاء الأجنبي على ماله لإثبات الضمان، بتقريب: أن موضوع الضمان هو الغصب، و إثباته باستصحاب عدم رضا المالك منوط بحجية الأصل المثبت.