دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٣ - نسبة القاعدة مع ادلة الاحكام الاولية
و بالجملة (١): الحكم الثابت بعنوان أولي تارة: يكون بنحو الفعلية مطلقا (٢)، أو بالإضافة (٣) إلى عارض دون عارض، بدلالة (٤) لا يجوز الإغماض عنها بسبب (٥) دليل حكم العارض المخالف له فيقدم (٦) دليل ذاك العنوان (٧) على دليله.
على ارتكاب الحرام الواقعي؛ كما في «منتهى الدراية، ج ٦، ص ٥٢٢».
(١) هذا حاصل ما ذكره في قوله: «نعم» و ما قبله، و ملخصه: أن الدليل المتكفل لحكم الفعل بعنوانه الأولي إن دل على فعلية الحكم مطلقا- بحيث لا ترتفع فعليته بشيء من العناوين الثانوية من الضرر و غيره كالمثال المتقدم و هو وجوب حفظ النبي و الوصي «(صلوات الله عليهما)»، أو بالإضافة إلى بعض العناوين الثانوية- وجب تقديمه في الصورة الأولى على كل عنوان ثانوي يطرأ عليه؛ لأن المفروض: كون علة تامة للفعلية. و في الصورة الثانية على بعض العناوين الثانوية كوجوب الوضوء، فإنه مقدم على دليل الضرر إن لم يكن المال المبذول بإزاء ماء الوضوء مجحفا و موجبا لوقوعه في الحرج و إن كان مجحفا و حرجيا، فدليل نفي الضرر مقدم على دليل وجوب الوضوء؛ للتوفيق العرفي الموجب لحمل وجوب الوضوء حينئذ على الاقتضائي.
و إن دل على فعلية الحكم لا بنحو الإطلاق و العلية التامة فسيأتي حكمه.
(٢) يعني: بالنسبة إلى جميع العوارض و هي العناوين الثانوية كما مر آنفا.
(٣) عطف على «مطلقا»، و قد تقدم المراد بقوله: «إلى عارض دون عارض»، و مثاله بقولنا: «أو بالإضافة إلى بعض العناوين الثانوية وجب تقديمه في الصورة الأولى ...» الخ.
(٤) متعلق ب «يكون»، يعني: أن دلالة الدليل على فعلية الحكم بالعنوان الأولي تارة:
تكون بنحو تأبى عن حملها على الاقتضائي كما إذا كانت دلالته بالنصوصية، فيقدم حينئذ دليل الحكم الأولي على دليل الحكم الثانوي؛ لتقدم النص على الظاهر، و ضمير «عنها» راجع على الدلالة.
(٥) متعلق ب «الإغماض»، يعني: لا يجوز الإغماض عن دلالة دليل الحكم الأولي بسبب دليل حكم العنوان الثانوي المخالف للحكم الأولي؛ لما فرض من عدم جواز الإغماض عن دلالته بالنصوصية مثلا.
(٦) هذا نتيجة فعلية الحكم الأولي مطلقا، إذ لازم دلالة دليله- بحيث لا يجوز الإغماض عنها- هو تقدمه على دليل العنوان الثانوي.
(٧) يعني: أن العنوان الأولي يقدم على دليل العنوان الثانوي، و ضمير «دليله» راجع على «حكم العارض».