دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٨ - التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
خاصة (١)، فافهم (٢).
و أما ما أفاده من الوجه الأول (٣)، فهو و إن كان وجيها بالنسبة إلى جريان
عليه أنه جسم صدق عليه أنه مركب، أو كل من وجد و صدق عليه أنه مستطيع أو مالك لأربعين غنما وجب عليه الحج أو الزكاة.
(١) و هم الموجودون في زمان تلك الشرائع مثلا حتى لا تصير القضية خارجية كما توهمه الخصم.
(٢) لعله إشارة إلى إمكان إبقاء كلام الشيخ على ظاهره من إرادة القضية الطبيعية، و صحة تعلق التكليف بالكلي كصحة تعلق الوضع كالملكية به؛ لأنه بعيد؛ بل ممنوع، لوضوح الفرق بين التكليف و الوضع، حيث إنه لا يعقل تعلق البعث و الزجر و الإطاعة و العصيان بالكلي من حيث هو، مع الغض عن الأفراد بخلاف الوضع كالملكية، فإنه لا مانع من تعلقه بالكلي؛ إذ ليس فيه شيء من البعث و غيره مما ذكر، و لذا يصح اعتبار الملكية للميت، بخلاف التكليف، فإنه يسقط عن الشخص بمجرد موته و يبقى عليه الوضع على ما ثبت في محله.
أو إشارة إلى فساد تنظير المقام بمالكية كلي الفقير للزكاة؛ و ذلك لثبوت التكليف على الأشخاص بمجرد انطباق الكلي عليهم بلا توقفه على شيء، بخلاف مالكية الفقير للزكاة؛ لعدم كفاية مجرد انطباق كلي الفقير عليه في مالكيته لها؛ لتوقفها على القبض، مع أن غرض الشيخ «(قدس سره)»: ثبوت التكليف لنا كثبوته لهم بمجرد انطباق كلي المكلف علينا، و المفروض: عدم التفاوت في الانطباق المزبور.
أو إشارة إلى صعوبة هذا التوجيه و بقاء الإشكال على ظاهر كلام الشيخ. و هناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار.
(٣) و هو الجواب الأول الذي أفاده الشيخ عن إشكال صاحب الفصول «(قدس سرهما)» بقوله: «و فيه: أنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين، فإذا حرم في حقه شيء سابقا و شك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ...» الخ.
و حاصله: أنه بناء على كون القضية خارجية- كما أفاده صاحب الفصول- يكون الموضوع و هو المدرك للشريعتين واحدا، فلا مانع من جريان استصحاب عدم النسخ في حقه.
قوله: «فهو ...» الخ جواب «و أما» و إشكال على ما أفاده الشيخ.