دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧١ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلّي
عقلا أو شرعا (١) من (٢) أحكامه و لوازمه. و تردد (٣) ذاك الخاص الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه (٤)- و يكون وجوده (٥) بعين وجوده- بين متيقن الارتفاع و مشكوك الحدوث المحكوم (٦) بعدم حدوثه غير ضائر (٧) باستصحاب الكلي المتحقق في ضمنه، مع (٨) عدم إخلاله باليقين و الشك في حدوثه و بقائه، و إنما كان التردد بين الفردين
(١) الأول كوجوب الإطاعة المترتب على كلي الوجوب المتعلق بصلاة الجمعة أو الظهر، فإنه يترتب على استصحاب كلي الوجوب بعد مضي وقت الجمعة وجوب الإطاعة عقلا بفعل الظهر، و الثاني: كوجوب المقدمة و حرمة الضد بناء على اقتضاء الوجوب النفسي لهما و كونهما شرعيين، و كاستصحاب كلي الحدث المترتب عليه حرمة المسّ.
(٢) بيان ل «ما» الموصول، و ضميرا «أحكامه، لوازمه» راجعان إلى «العام».
(٣) هذا شروع في بيان بعض الإشكالات الواردة على جريان الاستصحاب في القسم الثاني، و قد تقدم توضيح هذا الإشكال فلا حاجة إلى الإعادة و التكرار؛ لأن الإعادة و التكرار ينافي الاختصار المقصود من هذا الشرح.
(٤) أي: في ضمن وجود الخاص.
(٥) أي: وجود الكلي بعين وجود الخاص، و «بين» متعلق ب «تردد».
(٦) صفة ل «مشكوك الحدوث» يعني: أن الفرد الطويل العمر المفروض كونه مشكوك الحدوث يجري فيه استصحاب العدم، و الفرد القصير على تقدير حدوثه معلوم الارتفاع، فلا وجه لجريان استصحاب الكلي مع كون منشئه و هو الفرد معدوما وجدانا أو تعبدا، و وضوح: أنه لا وجود للكلي إلّا بوجود فرده. هذا حاصل إشكال جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي.
(٧) خبر «و تردد» و دفع للإشكال، و قد تقدم توضيح دفع الإشكال فلا حاجة إلى الإعادة و التكرار رعاية للاختصار.
(٨) متعلق ب «ضائر». و ضمير «ضمنه» راجع إلى «الخاص»، و ضمير «إخلاله» إلى «تردد»، و ضميرا «حدوثه، بقائه» راجعان إلى الكلي، يعني: أن تردد ذلك الخاص ... غير ضائر باستصحاب الكلي المتحقق في ضمن ذلك الخاص؛ لعدم إخلال ذلك التردد باليقين و الشك في حدوث الكلي و بقائه، فيجري الاستصحاب في الكلي، و يترتب عليه أثره؛ لاجتماع أركانه، فإذا علم بحدث مردد بين الأكبر و الأصغر و توضأ، ثم شك في بقاء الحدث لاحتمال كونه أكبر لا يرتفع إلّا بالغسل استصحب كلي الحدث بناء على