دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤ - هذا تمام الكلام في الإشكال على الإجماع
بمستحيل؛ لقوة (١) احتمال أن يكون المستند للجل لو لا الكل هو ما ذكر من حكم العقل (٢). و أن (٣) الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز (٤)؛ إما (٥) لانحلال العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال، أو لعدم (٦) الابتلاء إلا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد من (٧) موارد الشبهات و لو (٨) لعدم الالتفات إليها.
بينها علم إجمالي بالتكليف؛ إذ وجوب الفحص مختص بصورة وجود العلم الإجمالي المنجز و لا يجري في الشبهات البدوية، فهذا الدليل أخص من المدعى.
(١) تعليل لصعوبة تحصيل الإجماع أو استحالته، و قد عرفت توضيحه بقولنا: «إذ ليس المقام من المسائل ...» الخ.
(٢) الناشئ عن العلم الإجمالي المذكور.
(٣) عطف على «أن الإجماع»، و إشارة إلى الجواب عن الوجه الثاني و هو الدليل العقلي، و قد عرفت توضيح الجواب بقولنا: «و أما العقل: فبأن الكلام»، كما عرفت جواب الوجه الأول و هو الإجماع بقولنا: «و أما الإجماع فبأن المحصل منه ...» الخ.
(٤) إذ لو كان هناك علم إجمالي منجز كان أجنبيا عن الشبهات البدوية التي هي محل البحث، و اندرج في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي.
(٥) غرضه: أن عدم العلم الإجمالي الموجب لتنجز الحكم يستند إلى أحد وجهين، و هما انحلاله بالعلم التفصيلي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال، و عدم الابتلاء إلا بالشبهات التي لا يعلم بالتكليف بينها؛ و لو كان عدم الابتلاء لأجل الغفلة و عدم الالتفات إلى تلك الشبهات، كما إذا استنبط المجتهد حكم شرب التتن مثلا، فإنه حين استنباط حكم هذه المسألة كان غافلا عن سائر الشبهات، فهي لأجل الغفلة خارجة عن مورد ابتلائه من حيث الاستنباط، و لذا لا يكون العلم الإجمالي بالتكاليف بينها منجزا.
(٦) عطف على «الانحلال»، و هو إشارة إلى ثاني وجهي عدم تنجيز العلم الإجمالي، كما أن قوله: «إما لانحلال العلم» إشارة على أول وجهي عدم تنجيزه.
(٧) بيان ل «ما» الموصول و ضمير «بينها» راجع على «ما» الموصول باعتبار معناه و هو موارد الشبهات، يعني: أو لعدم الابتلاء إلا بموارد الشبهات التي لا يكون بينها علم بالتكليف.
(٨) كلمة «لو» وصلية متعلقة بعدم الابتلاء، يعني: و لو كان عدم الابتلاء لأجل عدم الالتفات إلى سائر موارد الشبهات، و ضمير «إليها» راجع على موارد الشبهات.