دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٣ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
كان (١) على يقين منه فشك بلحاظ (٢) ما لنفسه من آثاره و أحكامه، و لا دلالة لها (٣) بوجه (٤) على تنزيله (٥) بلوازمه التي لا تكون كذلك (٦) كما هي (٧) محل ثمرة
عرفت عدم تماميته لوجود القدر المتيقن.
فالنتيجة: قصور أخبار الاستصحاب عن إثبات حجية الأصل المثبت، و أن المتعين من الاحتمالات الثلاثة المذكورة. فيها هو الاحتمال الأول الذي مقتضاه عدم اعتبار الاستصحاب المثبت.
(١) أي: بالمتيقن؛ لأن اليقين طريق إليه بالخصوص، فإن اليقين بالحياة لم يتعلق بلازمها كالنبات، و الاستصحاب لا يجري إلا فيما تعلق به اليقين و هو الحياة، فلا بد أن يكون التعبد بأثر نفس المتيقن أيضا؛ لأنه المتيقن و المشكوك دون غيره.
(٢) متعلق ب «التعبد»، و «من آثاره» بيان ل «ما» الموصول، و قد عرفت آنفا: أن التعبد بآثار نفس المتيقن إنما هو لتيقنه في مقام التخاطب، و ضمائر «منه، لنفسه، آثاره» راجعة إلى الموصول.
(٣) أي: للأخبار. وجه عدم دلالتها على تنزيل المستصحب مع لوازمه أو تنزيله بلحاظ مطلق آثاره و لو مع الواسطة- حتى يكون الاستصحاب المثبت حجة بلحاظ هذين الوجهين اللذين تقدما في المقام الأول، أعني به مرحلة الثبوت- هو ما مر من وجود القدر المتيقن المانع عن انعقاد الإطلاق للأخبار.
(٤) يعني: لا صراحة كما هو واضح، و لا ظهورا إطلاقيا، لما عرفت من وجود القدر المتيقن التخاطبي.
(٥) أي: تنزيل ما كان على يقين منه و هو المتيقن مع لوازمه التي لا تكون متيقنة سابقا، و لم يكن المكلف على يقين منها. و بهذا أشار إلى أمرين، أحدهما: منع الاحتمال الأول و هو تنزيل المتيقن مع لوازمه. و ثانيهما: تعيين اللوازم التي تكون محل البحث في الأصل المثبت، و هي ما تترتب على المستصحب بقاء فقط. و قد تقدم توضيحه في الأمر الثاني في توضيح قوله: «و التحقيق أن الأخبار ...» الخ.
(٦) أي: متيقنة سابقا؛ إذ لو كانت كذلك لجرى الاستصحاب في نفسها؛ لاجتماع ركني الاستصحاب من اليقين و الشك فيها.
(٧) أي: اللوازم التي ليس المكلف على يقين منها محل ثمرة الخلاف في الأصل المثبت، دون مطلق اللوازم و لو كانت مترتبة على الحدوث و البقاء؛ لما عرفت: من أنها بنفسها كملزوماتها مورد الاستصحاب، فهنا استصحابان.