دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦١ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلّي
الثالث (١): أنه لا فرق في المتيقن السابق بين أن يكون خصوص أحد ...
٣- و إشكال: أنه كيف يجري الاستصحاب و الحال أنه لم يتم ركنه و هو اليقين السابق بالحدوث؟ مدفوع؛ بأن الظاهر أن اليقين في أخبار الاستصحاب لم يؤخذ موضوعا؛ بل أخذ كشفا عن متعلقه و مرآة لثبوته ليكون التعبد و جعل الحكم المماثل في بقائه عند ثبوت الحكم سابقا بالحجة، سواء كانت يقينا أو غيره من الأمارات المعتبرة شرعا.
«فافهم» لعله إشارة إلى أن المراد باليقين هو مطلق الحجة لا الاعتقاد الجازم، فحينئذ دليل الاستصحاب يشمل مورد الأمارات.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
كفاية الشك في البقاء في الاستصحاب فيجري الاستصحاب في موارد الأمارات المعتبرة.
التنبيه الثالث: في استصحاب الكلّي
(١) قبل الخوض في تفصيل البحث في أقسام استصحاب الكلي و أحكامها من حيث الصحة و البطلان، ينبغي بيان أمرين:
أحدهما: ما هو محل الكلام في هذا التنبيه.
ثانيهما: بيان عدم اختصاص استصحاب الكلي بما إذا كان المستصحب حكما كما يظهر من كلام المصنف؛ بل يعم ما إذا كان متعلقا للحكم كما صنعه الشيخ «(قدس سره)»، حيث قال: في أول التنبيهات التي عقدها بعد الفراغ من أدلة الأقوال: «إن المتيقن السابق إن كان كليا في ضمن فرد و شك في بقائه» [١] فهذه العبارة ظاهرة في الأعم من الحكم و المتعلق.
هذا ملخص الكلام في الأمر الأول.
الأمر الثاني: أن محل الكلام ما إذا كان المستصحب كليا لا ما إذا كان جزئيا؛ إذ لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب جزئيا، و لذا يقول المصنف:
إنه لا فرق في حجية الاستصحاب بين كون المستصحب جزئيا كوجوب صلاة الجمعة إذا شك في بقائه حال الغيبة، و بين كونه كليا كالطلب الراجح المشترك بين الوجوب و الندب.
إذا عرفت هذين الأمرين فيقع الكلام في مقامين:
[١] فرائد الأصول ٣: ١٩١.