دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧١ - نسبة القاعدة مع ادلة الاحكام الاولية
الثابت (١) للعناوين الأولية اقتضائي يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من (٢) عنوان الضرر بأدلته كما هو (٣) الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة (٤) أو النافية لحكم
العموم من وجه، و عليه: فلعل الأولى تقديمه على عدم ملاحظة النسبة بأن يقال: و من هنا يوفق بينهما عرفا ... إلى قوله: من عنوان الضرر بأدلته، و لذا لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفيه و أدلة الأحكام ... إلى قوله: مع أنها عموم من وجه»، و الوجه في التقديم: علية التوفيق العرفي بين الدليلين؛ لعدم ملاحظة النسبة بينهما، و الظاهر: أن نظرهم في هذا التوفيق إلى حفظ موضوعية كلا العنوانين للحكم، فإن موضوعية العنوان الأولي للحكم مطلقة شاملة لجميع الحالات التي منها العنوان الثانوي، و الأخذ بإطلاقها يسقط العنوان الثانوي عن الموضوعية رأسا، فالجمع بينهما بالاقتضائية و الفعلية يوجب بقاء موضوعيتهما معا و يكون جمعا بين الدليلين في مقام الإثبات و هو متبع ما لم ينهض دليل على أهمية ملاك الحكم الثابت للعنوان الأولي، و تبعية فعلية الحكم له في كل حال حتى حال عروض العنوان الثانوي، و ضمير «أنه» للشأن، و ضمير «بينهما» راجع على «أدلة نفيه و أدلة الأحكام».
(١) أي: بأن الحكم الثابت للعناوين الأولية اقتضائي، و الضرر العارض عليها رافع لفعلية ذلك الحكم الثابت للعنوان الأولي.
(٢) بيان ل «ما» الموصول الذي هو فاعل «يمنع»، و «فعلا» قيد ل «يمنع»، و ضمير «عنه» راجع على «الثابت»، و ضمير «عليها» إلى «العناوين»، يعني: يمنع عنوان الضرر الذي يعرض العناوين الأولية عن فعلية الحكم الثابت لها، و «بأدلته» متعلق ب «يمنع»، يعني: يمنع عنوان الضرر بأدلته فعلية الحكم الثابت للعناوين الأولية.
(٣) يعني: أن التوفيق العرفي بحمل حكم العناوين الأولية على الاقتضائي، و حكم عنوان الضرر على الفعلي مطرد في كل عنوان ثانوي مع عنوان أولي، و لا يختص بعنوان الضرر من العناوين الثانوية.
و عليه: فيقدم دليل الحرج و النذر و العهد و اليمين و غيرها من العناوين الثانوية أيضا على أدلة أحكام العناوين الأولية، مع كون النسبة بينهما أيضا عموما من وجه.
(٤) كأدلة الشرط و النذر و اليمين، و غيرها من الأدلة الرافعة لحكم الأفعال بعناوينها الثانوية، فإذا شرط في ضمن عقد لازم فعل صلاة الليل مثلا، أو نذر ذلك أو حلف عليه، فإنها تقدم على أدلة استحباب صلاة الليل، و يحكم بفعلية وجوب فعلها بمقتضى وجوب الوفاء بالشرط و النذر و اليمين، و يحمل استحبابها على الاقتضائي.