دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢ - حكم العمل بالبراءة قبل الفحص
مع احتماله (١)؛ لأجل (٢) التجري و عدم (٣) المبالاة بها.
نعم (٤)؛ يشكل في الواجب المشروط ...
عن المؤدي بالملازم مسامحة.
(١) أي: مع احتمال أداء ترك التعلم إلى المخالفة، فإن هذا الاحتمال يوجب الاحتياط بالتعلم و الفحص؛ بحيث يعدّ تركهما تجريا؛ لكونه إقداما على مخالفة حكم إلزامي محتمل تنجزه.
(٢) تعليل لقوله: «بل مجرد تركهما كاف»، و قد عرفت تقريبه.
ثم إن هذا الوجه لاستحقاق العقوبة مبني على كون التجري موجبا لاستحقاق العقوبة كما اختاره المصنف في بحث التجري.
(٣) عطف على «التجري» و مفسر له، و ضمير «بها» راجع على المخالفة.
فالمتحصل: أن المصنف «(قدس سره)» اختار استحقاق تارك التعلم و الفحص للعقاب مطلقا، سواء خالف الواقع أم لا أما في صورة المخالفة فواضح؛ لتحقق المعصية. و أما في صورة عدم المخالفة فلأجل التجري، فقوله: مخالف للمشهور حيث إنهم قائلون بالاستحقاق في خصوص ما إذا أدى ترك التعلم إلى مخالفة الواقع على ما نسب إليهم في عبارة الشيخ المتقدمة.
بخلاف المصنف فإنه قائل بالاستحقاق مطلقا؛ إما للعصيان و إما للتجري، فما في حاشية العلامة الرشتي من أنه تبع المشهور غير ظاهر، فراجع و تأمل.
(٤) غرضه: أن ما ذكر من وجوب التعلم و الفحص في التكاليف المطلقة المنجزة تام.
إذ لو لم يجب الفحص لزم ترك الواجب المطلق.
و أما في التكاليف المشروطة بزمان كصلاة الجمعة أو زماني كالحج المشروط بالاستطاعة، فوجوب التعلم و الفحص فيها مشكل؛ إذ المفروض: عدم وجوب فعلي يوجبها لإناطة التكليف المشروط بتحقق شرطه، فقبل تحققه لا تكليف حتى يوجب التعلم.
فعليه: ينحصر وجوب الفحص بالتكاليف المطلقة الفعلية، و لا وجه لوجوبه في التكاليف المشروطة، لا قبل حصول الشرط و لا بعده.
أما الأول: فواضح؛ لعدم حكم واقعي حينئذ حتى يجب عليه التعلم لئلا يفوت عنه الواقع فيعاقب عليه. و أما الثاني: فلأجل الغفلة عن تلك التكاليف في وقتها الناشئة عن ترك التعلم قبله.