دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٣ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
السابع (١): لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب
البعث و الزجر و الإطاعة و المعصية بالكلي، بخلاف الوضع، فإنه لا مانع من تعلقه بالكلي؛ إذ ليس فيه شيء من البعث و غيره، و لذا يصح اعتبار الملكية للميت و لا يصح تكليف الميت بل التكليف يسقط بمجرد الموت.
٨- رأي المصنف «(قدس سره)»:
هو جريان الاستصحاب في أحكام الشريعة السابقة كجريانه في أحكام هذه الشريعة عند الشك في بقائها، و عدم ارتفاعها بالنسخ
التنبيه السابع: في الأصل المثبت
(١) الغرض من عقد هذا التنبيه السابع: هو البحث عن حجية الأصل المثبت و عدمها، و لذا اشتهر هذا بتنبيه الأصل المثبت. فيبحث في هذا التنبيه و التنبيه الثامن و التاسع و العاشر عن الأصل المثبت، و لمّا كان الأصل المثبت من أهم المباحث المتعلقة بالاستصحاب، و كانت له جوانب من البحث بحث المصنف في كل تنبيه من هذه التنبيهات عن جانب من جوانب الأصل المثبت.
و أما بيان ما هو محل الكلام في هذا التنبيه السابع فيتوقف على مقدمة و هي: أن المستصحب قد يكون بنفسه حكما شرعيا؛ كوجوب صلاة الجمعة في زمان غيبية الإمام «(عليه السلام)»، فلا خلاف في جريان الاستصحاب و حجيته و يسمى هذا الاستصحاب بالاستصحاب الحكمي.
و قد يكون موضوعا من الموضوعات و فيه احتمالات:
الأول: أن يكون الموضوع ذا أثر شرعي فقط، فيكون الاستصحاب حجة بلا خلاف.
الثاني: أن يكون ذا أثر غير شرعي فقط، فلا يكون الاستصحاب حجة بلا خلاف.
الثالث: أن يكون ذا أثر شرعي يترتب عليه الأثر العقلي مثل استصحاب حياة زيد يترتب عليه وجوب نفقة زوجته. ثم وجوب الإطاعة و هو من الآثار العقلية، فيكون الاستصحاب فيه أيضا حجة بلا خلاف كالاحتمال الأول.
الرابع: أن يكون ذا أثر عقلي أو عادي، و يترتب الأثر الشرعي بواسطة الأثر العقلي أو العادي على المستصحب.
إذا عرفت هذه الاحتمالات فاعلم: أن محل الكلام هو هذا الاحتمال الرابع، و الأصل حينئذ يكون مثبتا في اصطلاح الأصوليين.