حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٧٩ - في أصل البراءة
حكما ظاهريا، بخلاف القاعدة فانّها تعمّم موضوع الأوامر الواقعية و تجعله من قبيل مطلوبات متعدّدة مرتبة كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): و لكن الإنصاف جريانها في بعض الشروط [١].
أقول: هذا في الحقيقة اعتراف بصحّة ما ذكرنا في توجيه الرواية، و إلّا فاتحاد فاقد الشرط مع واجده عرفا لا يجدي في صدق الرواية، لو فسّرت بما ذكره المصنّف (رحمه اللّه) من أنّ ما وجب عند التمكّن من شيء آخر لا يسقط عند تعذّره، فإنّ صدق هذا المعنى موقوف على المغايرة لا الاتّحاد، إذ على تقدير الاتّحاد يصدق عليه أنّه هو ذلك الشيء الذي كان واجبا لدى التمكّن، لا أنّه شيء كان واجبا عند التمكّن من شيء آخر، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): لو دار الأمر بين ترك الجزء و ترك الشرط ... الخ [٢].
أقول: دوران الأمر بين ترك الجزء و الشرط يتصوّر على صور:
منها: ما لو دار الأمر بين ترك جزء من المركّب، أو ما هو شرط في جزء آخر، كما لو دار الأمر بين ترك السّورة في الصّلاة أو ترك الطمأنينة في الركوع.
و منها: ما لو دار الأمر بين ترك جزء، أو ترك ما هو شرط في جميع أجزاء المركّب، كما لو دار الأمر بين ترك السّورة أو الطّهارة أو الاستقبال أو الستر أو غيرها من الشرائط المعتبرة في الصلاة، و اتحاد المجلس في زيارة عاشوراء على القول باعتباره من هذا القبيل.
و منها: ما لو دار الأمر بين ترك جزء أو الشرط المعتبر في نفس هذا الجزء، كما
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٩٦ سطر ٦، ٢/ ٣٩٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٩٦ سطر ٢٥، ٢/ ٣٩٨.