حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥١٥ - خاتمة في التعادل و التراجيح
حيث أنّ الترجيح فيه مذهب الكلّ، فلا يجوز مخالفتهم، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): إلى التخيير أو التوقّف و الاحتياط [١].
أقول: التعبير وقع مسامحة و من سهو القلم، إذ لا يظهر من العبارة أنّ الشيخ حكاها عن السيّد الشارح ل «الوافية» الترديد بين التخيير و التوقّف، بل المصرّح به في كلامه أنّ الأصل التوقّف في الفتوى و التخيير في العمل.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٢].
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ المخالفة التي اريد بهذه الروايات، هي المخالفة التي لو لم يكن للخبر المخالف تعارض لكنّا نعمل به، لأنّ السؤال إنّما ورد في مثل هذا الفرض. كما يفصح عن ذلك، مضافا إلى وضوحه- تقديم بعض المرجّحات في المقبولة و غيرها على موافقة الكتاب، و من المعلوم أنّ العمل بالخبر الظنّي في مقابل النصّ القطعي غير جائز، فالمراد بالمخالفة ما إذا كان مخالفا لإطلاق الكتاب أو عمومه أو غيرها ممّا يقتضيه اصالة الحقيقة، و لا ريب في أنّ موافقة الكتاب أيضا- في مثل الفرض- ليس إلّا كسائر المرجّحات، التي يمكن الالتزام بكون الترجيح بها على سبيل الفضل و الأولوية لا الواجب بعد مساعدة الدليل عليه.
قوله (قدّس سرّه): و هذه الرواية الشريفة و إن لم يخل عن الإشكال بل الإشكالات ... الخ [٣].
أقول: فيرتفع جلّ هذا الإشكالات بحمل قوله «فان كان كلّ رجل يختار
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٤٤ سطر ١٣، ٤/ ٥٥.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٤٤ سطر ١٩، ٤/ ٥٦.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٤٥ سطر ١٦، ٤/ ٥٩.