حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥١٧ - خاتمة في التعادل و التراجيح
قوله (قدّس سرّه): لا يقدح في ظهور الرواية، بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي [١].
أقول: ظاهر الرواية أنّ أفضلية أحدهما من الآخر في الأوصاف المذكورة، موجبة لترجيح حكمه من حيث هو، كما سيأتي في كلام المصنّف (رحمه اللّه) الإشارة إليه عند إرادة الجمع بين الأخبار، فلا دلالة في هذا الخبر على وجوب ترجيح إحدى الروايتين على الاخرى بالأوصاف، فضلا عن صراحتها في ذلك.
نعم، هي صريحة في الترجيح بالشهرة، و بموافقة الكتاب و مخالفة العامة، و لكنّها وردت في المتخاصمين، فيمكن أن يكون ذلك لخصوصية موردها، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا، إلّا أنّ ما فيها من التعليل و الاستشهاد بحديث التثليث يبعّد هذا الاحتمال و يجعلها كالنصّ في العموم، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): الثالث ما رواه الصدوق ... الخ [٢].
أقول: هذه الرواية مفادها لدى التأمّل، وجوب التوقّف في المتعارضين الواردين في مورد لا يمكن استفادة حكمه من الكتاب و السنّة، و لكن موردها صورة التمكّن من تحصيل العلم بالرجوع إلى الإمام (عليه السلام)، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و المراد بالمتشابه بقرينة قوله (قدّس سرّه): «و لا تتّبعوا ...» الخ [٣].
أقول: اتّباع المتشابه قد يتحقّق بابتغاء تأويله، و صرفه إلى بعض محتملاته، ببعض القياسات و المناسبات الذوقية، من غير قرينة عقلية أو نقلية مرشدة إليه، فلا
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٤٦ سطر ٥، ٤/ ٦١.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٤٦ سطر ١٥، ٤/ ٦٣.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٤٨ سطر ٢٤، ٤/ ٧٢.