حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥٠٣ - البحث فى تعارض الدليلين
محدود او مغيا بلقاء الامام (عليه السّلام)، و فيه ما لا يخفى بداهة ان مجرد كون بعض اخبار التوقف مقيدا بصورة التمكن من الوصول الى الامام (عليه السّلام)، لا يوجب تقييد سائر الاخبار المطلقة اذ لا تنافى بين وجوب التوقف مطلقا و بين وجوبه فى صورة التمكن من الوصول اليه (عليه السّلام) فتدبر كى يوجب حمل المطلق على المقيد هذا مع ان فى اخبار التخيير ايضا ما يكون الامر به فيه مغيا بلقائه (عليه السّلام)، كرواية حارث بن مغيرة عن الصادق (عليه السّلام) اذا سمعت من اصحابنا الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم (عليه السّلام)، فالاولى فى الجواب ان يقال ان النسبة بين مطلقات اخبار التوقف و اخبار التخيير و ان كانت هى التباين الكلى، الا ان فى اخبار التوقف ما يكون اخص مطلقا من اخبار التخيير، و هو ما جعل الامر بالتوقف فيه مغيا بلقاء الامام (عليه السّلام)، و بعد تقييد اخبار التخيير بهذه الطائفة تنقلب النسبة بينها و بين مطلقات اخبار التوقف الى العموم المطلق لاختصاص اخبار التخيير بزمان الغيبة و شمول اخبار التوقف لكلا الزمانين، فيقيد اطلاق اخبار التوقف باخبار التخيير، و يصير النتيجة هو التوقف فى زمان الحضور و التخيير فى زمان الغيبة، و توهم ان فى اخبار التخيير ايضا ما يكون اخص مطلقا من اخبار التوقف كرواية ابن مغيرة المتقدمة، فيلزم تقييد اخبار التوقف المطابقة به، و حينئذ تنقلب النسبة بينها و بين اخبار التخيير المطلقة الى العموم المطلق، لاختصاص اخبار التوقف بزمان الغيبة و شمول اخبار التخيير لكلا الزمانين، و بعد تقييد اطلاق اخبار التخيير باخبار التوقف، تصير النتيجة هو التخيير فى زمان الحضور و التوقف فى زمان الغيبة، و الحاصل ان ما ذكر فى وجه تقديم اخبار التخيير على اخبار التوقف بعينه جار فى طرف العكس فيكون التعليل به من قبيل التعليل بالعلة المشتركة، مدفوع اولا بمنع ظهور رواية ابن مغيرة فى الحكم بالتخيير فى الخبرين المتعارضين، لاحتمال ان يكون المراد من قوله (عليه السّلام) فموسع عليك الخ فهذا هو المعذورية فى مخالفة الواقع لاجل قيام الحجة الشرعية و هى اخبار الثقات على خلافه الى ان ترى القائم (عليه السّلام) و تسقط تلك الاخبار عن الحجية بانكشاف الواقع