حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٨ - في البراءة
بدليل آخر كحديث لا تعاد.
قوله الا ان يحمل الجهالة على الغفلة و الجهل المركب، فيخرج عما نحن فيه من الجهل البسيط.
قوله بعد الالتفات فافهم لعله اشارة الى تمكنه عن التدارك فى الاول ايضا، فيما لو التفت قبل انقضاء العدة بان لا يتزوجها ثانيا، و يمكن ان يكون اشارة الى انه بناء على هذا الحمل تسقط الرواية عن الاستدلال بها لما نحن بصدده من بيان حكم الجاهل بالحكم جهلا بسيطا.
قوله هى بالنسبة الى الحكم الوضعى، لا بالنسبة الى الحكم التكليفى و المؤاخذة الذى كلامنا فيه قوله فى المعنى العام و هو الجهل بالواقع الشامل للبسيط و المركب.
قوله من جهة الشك فى اندراجه تحت كلى علم حكمه كما فى الشبهة الموضوعية ام لا كما فى لشبهة الحكمية.
قوله و لا يكون منشا للاشتباه كى بكون له دخل فى تحقق الموضوع و هو المشتبه قوله فوجود القسمين فى اللحم صار منشا الخ حاصله انه لو كان مطلق اللحم حراما او حلالا فى الشرع و لم يكن له فيه قسمان، لم يكن شك فى لحم الحمير، فالشك فى لحمه انما نشاء من وجود القسمين فى اللحم بحسب الشرع قوله لو تم دلالته الخ اشارة الى ما اورده صاحب الكفاية (قدس سره) على الاستدلال بهذه المرسلة على البراءة، و حاصله ان الاستدلال بها مبنى على كون المراد من ورود النهى هو وروده بحيث يعلم به المكلف، و اما لو كان المراد وروده واقعا و فى نفس الامر كما هو الظاهر منها، فلا يمكن التمسك بها لما هو محل الكلام و النزاع من وجوب الاحتياط و عدمه فى الشبهات التحريمية، الا بناء على جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية بداهة بداهة ان النزاع فى وجوب الاحتياط فيها و عدمه، انما هو من جهة احتمال ورود النهى فيها، فلا يكون عدم وروده فيها محرزا، كى يصح التمسك على البراءة فيها