حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٦ - في البراءة
الاجمالى مؤثرا فى تنجيز المعلوم و وجوب الاحتياط فى محتملاته، بداهة انه انما يكون مؤثرا فى ذلك، فيما لو اثر فى تنجيز المعلوم على كل تقدير، بان يكون بحيث لو انطبق على كل واحد من محتملاته حدث بسببه تكليف منجز بالنسبة اليه، و من هنا اعتبروا فى تنجيزه عدم كون بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء، و عدم كونه مسبوقا بتكليف آخر، و عدم كونه مضطرا اليه.
قوله و قد بينا الفرق بينهما اى بين القطع الطريقى و الصفتى.
قوله الافعال المجهولة العنوان، فتنحصر فى الشبهات الموضوعية.
قوله و اما حمل النسبة على التجوز الخ و ذلك بان يقدر المؤاخذة، فيكون نسبة الرفع الى ما لا يعلمون على وجه المجاز و الى غير ما هو له، و هذا هو المراد من حمل النسبة على التجوز فلا تغفل.
قوله و مما ذكرنا ظهر الخ اى و مما ذكرنا من ان المتعين جعل ما لا يقبل الرفع مما يقبل الرفع ادعاء كما ذهب اليه السكاكى ثم نسبة الرفع الى الجميع حقيقة، ظهر ما فيما افاده شيخنا الاستاد من ان اسناد الرفع الى الحكم على وجه الحقيقة و اسناده الى الموضوع على وجه المجاز، فلا يمكن ارادة الحكم و الموضوع معا من الموصول الا بارادة كل منهما مستقلا، فيكون من قبيل استعمال اللفظ فى المعنيين، و ذلك لما عرفت من ان نسبة الرفع الى كل من الحكم و الموضوع على ما افاده المصنف دام بقاه على وجه الحقيقة و الى ما هو له.
قوله اذ هو غير واقع فى بعض العناوين المذكورة، و ذلك لما سيجيء من ان بعض تلك العناوين كالنسيان و الخطاء و العجز، مما يستقل العقل بقبح التكليف معها مطلقا و لو بالنسبة الى غير هذه الامة من الامم الماضية، فلم يكن التكليف معها ثابتا بالنسبة الى الامم السابقة كى يرفع عن هذه الامة.
قوله فاذا لم يوجب الاحتياط يرتفع المؤاخذة الخ لا يخفى ان مجرد عدم ايجاب الاحتياط، لا يوجب رفع المؤاخذة ما لم ينضم اليه حكم العقل بقبح العقاب