حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٢٢ - الامر الخامس
دام الولد حيا، لا بعنوان كونه وفاء بالنذر او العهد او الوعد و السر فى ذلك فى الموضعين، هو انه اذا كانت هناك عناوين مختلفة، و لكن كانت متفقة فى كونها واجدة لملاك حكم واحد عليها، و كان هناك عنوان واحد منتزع عن جميعها، يؤخذ ذلك العنوان الانتزاعى موضوعا للحكم فى لسان الدليل، لكونه جامعا لها مع شتاتها و عدم انضباطها بحيث لا تكاد ان تندرج تحت ميزان، او يحكى عنها بعنوان غير هذا العنوان المنتزع يكون جامعا و مانعا، هذه خلاصة ما افاده (قدس سره) فى الجواب عن الاشكال و اورد عليه الاستاد (دام ظله)، بانه ان اراد ان عنوان الوفاء بالنذر ليس له دخل فى المطلوبية اصلا لا بنحو الحيثية التقييدية و لا بنحو الحيثية التعليلية، بل المطلوب النفس الامرى هو العناوين الخاصة بخصوصياتها، و انما اخذ هذا العنوان فى موضوع الدليل لمجرد احتوائه على المطلوبات الخاصة، نظير هؤلاء فى قولك اكرم هؤلاء ففيه انه من المعلوم ان اعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد، انما وجب لكونه مصداقا للوفاء بالنذر، لا لخصوصية فيه مع قطع النظر عن هذا العنوان و ان اراد ان الحكم المتعلق بهذا العنوان يسرى الى مصاديقه التى منها اعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد، فهو حق لا ريب فيه، الا انه لا وجه لاختصاص هذا الكلام بالعناوين المذكورة فى كلامه (قدس سره)، من الوفاء بالنذر و العهد، و امثال ذلك من العناوين الانتزاعية التى لا يكون لها ما بازاء فى الخارج و لا يضاف اليها الوجود الا بتبع منشا انتزاعها، بداهة ان الاحكام المتعلقة بكل عنوان تسرى الى مصاديقه، و ان كان من العناوين المتاصلة التى يكون لها ما بازاء فى الخارج و يضاف اليها الوجود بالذات كالانسان مثلا فالاولى فى الجواب، ان يقال ان الوفاء بالنذر كسائر العناوين، اذا تعلق به الحكم يسرى الى مصاديقه الخارجية، التى منها اعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد بعد الالتزام بذلك، فاعطاء الدرهم على تقدير حيوة الولد متعلق للتكليف الشرعى، من اجل كونه مصداقا للوفاء بالنذر، فاذا شك فى حيوة الولد تستصحب و يترتب عليها الحكم من دون التوسط انتهى ما افاده (دام ظله) و لكن يمكن ان يقال