حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٧ - في مجهولي التاريخ
التساوى، و اما الثانى فلان العمل بعد هذا الالتزام مستند الى الزام الشارع الوفاء بالعقد، و لو لا ذلك لم يكن له ملزم بايجاده كما هو واضح.
قوله فان تمسكنا فى المقدمة الثالثة بالعلم الاجمالى الخ، هذه اشارة الى ما هو المنشأ للقول بكون نتيجة المقدمات هى حجية الظن من باب الحكومة، و القول بكون نتيجتها حجيته من باب الكشف، و حاصله انه ان تمسكنا فى المقدمة الثالثة، و هى وجوب التعرض لامتثال التكاليف الواقعية و عدم جواز اهمالها، بالعلم الاجمالى و لم نقل بذهاب تأثيره رأسا من جهة الترخيص فى بعض اطرافه بادلة نفى العسر و الحرج كما توهم، فيكون نتيجة المقدمات حجية الظن عقلا من باب الحكومة، بداهة ان العقل لا يتنزل فى مقام الامتثال الى الامتثال الشكى او الوهمي الّا، بعد تعذر الامتثال الظنى، و اما ان قلنا بذهاب تأثير العلم الاجمالى بذلك، و تمسكنا فى المقدمة الثالثة بالاجماع او لزوم الخروج عن الدين، فحينئذ ان كان الاجماع منعقدا على مجرد حرمة المخالفة القطعية، فتكون نتيجة المقدمات هو التبعيض فى الاحتياط و لو باتيان المشكوكات و الموهومات، و ان كان منعقدا على وجوب الاخذ بالظن فتكون النتيجة حجية الظن شرعا، و ان كان الاجماع منعقدا على امرين احدهما حرمة المخالفة القطعية ثانيهما عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الشكى او الوهمي فنستكشف من هذا الاجماع ان الشارع جعل لامتثال الواقعيات طريقا و اصلا الى المكلف، بداهة استحالة تنجيز الشارع لها و عدم رضاه بترك التعرض لامتثالها مع عدم وصولها بنفسها و لا بطريقها الى المكلف، و حيث ان الطريق الواصل الى المكلف القابل للسلوك الى الواقع في هذه الحال منحصر فى الظن، فيحكم العقل بحجيته عند الشارع في هذه الحال، و عليه فتكون النتيجة حجية الظن شرعا من باب الكشف.
قوله فاذا دل الدليل على الترخيص الخ، هذا اشارة الى دفع ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره)، من ان ترخيص الشارع فى الاقتحام فى احد اطراف المعلوم بالاجمال على نحو التخيير، يوجب؟؟؟ جمالى فى التنجيز، لمنافاة