حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٧٨ - في البراءة
الى الطرف الذى قام المنجز عليه، لاستلزامها لاجتماع المثلين، و استناد معلول واحد شخصى الى علتين مستقلتين، لو كان كل من العلم الاجمالى و ذاك المنجز علة تامة لعروض التنجز على ذاك الطرف، و استلزامها عدم كون العلم الاجمالى علة لعروض التنجز على متعلقه و هى الطبيعة المرسلة، لو كان كل منها جزء العلة لعروض التنجز على ذلك الطرف، ضرورة ان علة عروض العارض على الطبيعة، لو كانت هى العلة التامة له، لزم ان يكون عروضه على افرادها مستندا الى تلك العلة، فلو استند عروضه لبعض الافراد الى علة اخرى او الى مجموع العلتين، لكان كاشفا عن عدم كون العلة الاولى علة تامة لعروضه على الطبيعة كما هو واضح هذا و لا يخفى انه لا تفاوت فى انحلال هذا العلم الاجمالى على هذا الوجه، بين كون قيام الامارة على بعض الاطراف مقارنا للعلم الاجمالى او سابقا عليه او لاحقا به، و كذا لا تفاوت فيه بين الشبهات الحكمية و بين الشبهات الموضوعية، و ذلك لان بعد قيام البينة على بعض الاطراف، لا يكون موضوع حكم العقل بوجوب الامتثال متحققا، الا فى خصوص ما قامت البينة عليه، دون غيره من الاطراف ضرورة ان البينة حيث تكون كاشفة عن كون المشتبه موضوعا للحكم سابقا، فبدليل اعتبارها يكون الطريق القاطع للعذر متحققا فيما قامت عليه.
قوله (دام ظله) و ها انا اشرع فى ذكر الادلة الشرعية الخ لا يخفى ان الادلة الشرعية التى تمسك بها المجتهدون على البراءة فى الشبهات الحكمية البدوية و ان كانت كثيرة، الا انه (دام ظله) اقتصر على التعرض لما هو العمدة منها رعاية للاختصار، و نحن تذكر اولا ما تعرض له (دام ظله) منها، ثم نتعرض لبعض آخر منها ليستغنى به عن الرجوع الى المطولات.
قوله (دام ظله) منها الخبر المروي عن النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بسند صحيح فى الخصال كما عن التوحيد رفع عن امتى تسعة أشياء الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون الخ اقول تقريب الاستدلال بالحديث الشريف المعمول