حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٤٠ - هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص؟
فى غيره من الايام، فاذا خرج فرد من الافراد عن عموم العام يتمسك فى الباقى باصالة العموم، و على الثانى يكون القضية منحلة الى قضايا متعددة، فكانه صدر عن المتكلم فى يوم الجمعة قضية اكرم العلماء فخرج منها زيد، و صدرت عنه تلك القضية ايضا فى يوم السبت و لم يعلم بخروج زيد منها فتحصل انه على تقدير اخذ كل قطعة من قطعات الزمان موضوعا مستقلا، يكون المتعين الاخذ بالعموم دون الاستصحاب، بل صرح شيخ مشايخنا المرتضى (قدس سره) بعدم جواز التمسك بالاستصحاب على هذا التقدير و لو مع عدم جريان العموم ايضا لاجل المعارضة او التخصيص بالمجمل، و ان كان ما افاده (قدس سره) لا يخلو باطلاقه عن النظر، بداهة ان المانع من التمسك بالاستصحاب مع عدم جريان العموم، ليس الا عدم اتحاد الموضوع، و من المعلوم ان الموضوع فى الاستصحاب بعد عدم اخذه من العقل كما سيجيء إن شاء الله تعالى بيانه، اما مأخوذ من الدليل و اما من العرف، فان اعتبرنا الاول فالمعيار هو الموضوع المأخوذ فى الدليل على حكم المستصحب، و ربما يكون الزمان قيدا للموضوع بحسب الدليل الدال على العموم، و ظرفا للحكم بحسب الدليل الدال على المخصص، و ان اعتبرنا الثانى فالامر اوضح، لانه قد يكون الزمان بحسب الدليل الدال على المخصص ايضا قيدا للموضوع لكن العرف يراه ظرفا للحكم هذا مضافا الى عدم الملازمة بين ملاحظة كل قطعة من قطعات الزمان موضوعا مستقلا، و كونها قيدا للمأمور به، و ذلك لما عرفت من ان ملاحظتها كك من لوازم الاعم من اعتبارها قيدا للمأمور به او ظرفا للنسبة الحكمية، و تعدد الموضوع لو سلم فانما هو على الاول دون الثانى كما هو واضح، هذا على تقدير لحاظ كل قطعة من قطعات الزمان موضوعا مستقلا، و اما على تقدير عدم لحاظ كل قطعة من قطعات كك، بل لوحظ الزمان على ما هو عليه من الوحدة الاتصالية و كونه امرا واحدا مستمرا، و جعل بهذا اللحاظ ظرفا للحكم كى يستمر الحكم باستمراره، كما فى قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فالظاهر انه اذا خرج فرد عن عموم القضية فى زمان، فلا محيص عن الرجوع فيما بعد ذلك الزمان الى استصحاب حكم