حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٣٧ - في مجهولي التاريخ
او عدم موته الى ما بعد اسلام الوارث، و يحكم بعدم التوارث فيما اذا كان الامر بالعكس، و هذا الاستصحاب حاكم على استصحاب عدم تحقق الموضوع المركب، لان الشك فيه مسبب عن الشك فى تحقق اجزائه، و الاصل فى السبب حاكم على الاصل فى المسبب و اخرى يكون احدهما موضوعا لحكم و الآخر موضوعا لحكم آخر، و كان احدهما ناقضا للآخر و رافعا له، كما فى مسئلة الطهارة و الحدث، و قد عرفت انه لا اشكال فى جريان الاصل فى حد ذاته فى كل منهما، فيما كان احدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهوله، و ان تعارض الاصل فى كل منهما بمثله فى الآخر من جهة العلم الاجمالى بانتقاض احدهما بالآخر، و هذا بخلاف ما اذا كان كلاهما مجهولى التاريخ، فانه يشكل فى جريان الاصل فى حد ذاته بالنسبة الى كل منهما كما مر بيانه و هنا قسم ثالث متوسط بين القسمين، كما فى مسئلة ما لو وجدت فى كر نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية و تأخرها عنها، فانها من حيث عدم جريان الاصل بالنسبة الى معلوم التاريخ تكون شبيهة بالقسم الاول، و من حيث ان كلا من الكرية و الملاقاة موضوع مستقل لحكم شبيهة بالقسم الثانى و الحق فى هذه المسألة هو الحكم بنجاسة الماء مطلقا سواء كانت الملاقاة و الكرية مجهولتى التاريخ او كان إحداهما معلومة التاريخ، اما فيما اذا كانتا مجهولتى التاريخ، فلان استصحاب عدم الكرية او القلة الى الآن المتصل بزمان حدوث الملاقاة، يكفى فى احراز موضوع النجاسة، و هو كل ماء لاقى النجس و لم يكن قبل ملاقاته له كرا، و لا يتوقف على اثبات عدم تحقق الكرية الى زمان الملاقاة، كى يتوقف اجراء الاصل بالنسبة اليه على جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية، كما لا يتوقف على احراز تحققها بعد الملاقاة، كى يكون الاصل بالنسبة اليه مثبتا و لا يعارض باستصحاب عدم الملاقاة الى زمان حدوث الكرية، و ذلك لما عرفت من عدم جريانه فى حد ذاته الا على القول بجواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية، مع أنّه لا يثبت كونها بعد زمان حصول الكرية حتى يثبت الطهارة الا على القول بالاصل المثبت، فان الحكم بالاعتصام مترتب على ما اذا كانت الملاقاة