حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣١٨ - الامر الخامس
بعدم الجزم ببقاء رطوبة رجل الذبابة، و احتمل شيخنا المرتضى (قدس سره) ان يكون حكمه بالطهارة، من جهة عدم اثبات استصحاب الرطوبة لسراية النجاسة الى الثوب الا على القول بالاصل المثبت، و احتمل ان يكون حكمه بها من جهة معارضة استصحاب الرطوبة باستصحاب طهارة الثوب، اغماضا عن تسبب الشك فى طهارته عن الشك فى بقاء الرطوبة، و حكومة الاصل السببى على المسببى، فحكم بطهارة الثوب بقاعدة الطهارة، اقول التحقيق انه ان قلنا بتنجس الحيوان بملاقاته للنجاسة المسرية و انه يطهر بزوال العين عنه، فيمكن الحكم بنجاسة الثوب فى المثال، فيما اذا كانت للثوب رطوبة مسرية، بداهة ان بعض اجزاء الموضوع اعنى الملاقاة و السراية محرز بالوجدان، و اذا احرز جزئه الآخر و هو كون الملاقى بالفتح نجسا بالاصل، يتم الموضوع و يترتب عليه حكمه، و هذا بخلاف ما اذا لم تكن للثوب رطوبة مسرية، فان باستصحاب بقاء الرطوبة فى الحيوان، لا يحرز وصولها و سرايتها الى الثوب الا على القول بالاصل المثبت و ان قلنا بعدم تنجس الحيوان بملاقاته للنجاسة، و انما يجب الاجتناب عما يحمله من عين النجاسة، فلا يمكن الحكم بنجاسة الثوب اصلا، سواء كانت له رطوبة مسرية ام لا، اما فيما لم تكن له رطوبة كك فلما مر آنفا، و اما فيما كانت له رطوبة كك، فلان استصحاب بقاء النجاسة فى الحيوان، لا يثبت ملاقات الثوب لعين النجس، بداهة ان ما يكون محرزا بالوجدان هو ملاقاته للحيوان و المفروض انه غير نجس، و اما ملاقاته لعين النجاسة، فهى من اللوازم العقلية لملاقاته للحيوان مع بقاء النجاسة فيه، فلا يمكن اثباتها باستصحاب بقاء النجاسة فيه و منها ما اذا شك فى دخول شهر شوال، فانهم رتبوا باصالة عدم دخوله و اصالة بقاء رمضان، احكام آخرية رمضان على يوم الشك و احكام اولية شوال على غده، مع ان مجرد عدم دخول شوال و بقاء رمضان، لا يثبت ليوم الشك عنوان آخرية رمضان و لا لغده عنوان اولية شوال، كى يترتب عليهما ما لآخر رمضان و اول شوال من الاحكام، الا على القول بالاصل المثبت مطلقا، او فيما اذا كانت الواسطة خفية، بدعوى ان العرف لا يفهمون