حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣١٩ - الامر الخامس
من وجوب ترتيب آثار بقاء رمضان و عدم دخول شوال فى يوم الشك، الا ترتيب احكام آخرية ذاك اليوم لرمضان و احكام اولية غده لشوال و قد يقال ان آخرية يوم للشهر السابق، عبارة عن امر مركب من بقاء ذلك الشهر و كون غده من الشهر اللاحق، كما ان اولية يوم للشهر اللاحق عبارة عن امر مركب من دخول الشهر اللاحق و عدم كون امسه منه، و حينئذ يمكن ترتيب احكام الآخرية على يوم الشك و ترتيب احكام الاولية على غده، باستصحاب بقاء الشهر السابق و عدم دخول الشهر اللاحق، لان احد جزئى الموضوع، و هو كون الغد من الشهر اللاحق فى الاستصحاب الاول، و دخول الشهر الثانى فى الاستصحاب الثانى، محرز بالوجدان، فاذا احرز جزئه الآخر، و هو بقاء الشهر السابق فى الاول، و عدم كون الامس من الشهر اللاحق فى الثانى بالاصل، يتم الموضوع و يترتب عليه حكمه، من دون ابتناء على القول بالاصل المثبت، و فيه انه قد حقق فى محله، ان المفهوم الذى يوضع اللفظ بازائه امر بسيط يدركه العقل من الاشياء الخارجية، بعد تجريدها عن المادة و الصورة و جميع المشخصات الوجودية، و هذا هو المراد فى السؤال عن مفهوم الاشياء فى قولنا مفهوم الانسان او الحيوان ما هو، و من هنا يظهران ما ذهبوا اليه من تقسيم الدلالة الى المطابقة و التضمن و الالتزام غير صحيح، و ذلك لما عرفت من ان المفهوم امر بسيط، لا تركيب فيه بوجه من الوجوه، كى يوضع اللفظ بازاء ذلك الامر المركب حتى تكون دلالته على جزئه بالتضمن، و لا ينافى ما ذكرنا ما نرى من انهم فى مقام شرح مفاهيم الالفاظ و بيان مداليلها، يعبرون عنها بمعنى تركيبى فيقولون المزهو الحلو الحامض، بداهة ان التعبير بالمعنى التركيبى فى مقام شرح المعانى لا يلازم كون المعنى مركبا، و لذا يعبرون عن البياض بانه اللون المفرق للبصر، و عن السواد بانه اللون القابض للبصر مع ان مفهومهما بسيط لا تركيب فيه اصلا، و لا فرق فيما ذكرنا بين كون الموضوع له بسيطا، او مركبا سواء كان التركيب عقليا او كان خارجيا اتحاديا او انضماميا حقيقيا او اعتباريا، بداهة ان اللفظ فى المركبات العقلية و الخارجية لم يوضع بازاء