حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤١ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
بلحاظ نفسه لا بلحاظ متعلقه، فلا وجه لاختصاص الاخبار بما اذا كان متعلقه مما احرز استعداده للبقاء، و المنع عن شمولها لما اذا كان متعلقه مما لم يحرز استعداده له مدفوع بان النقض و ان كان متعلقا بنفس اليقين فى الاخبار، لكن لا شبهة فى ان المراد من نقضه، لا بد ان يكون نقض آثاره لا نقض نفسه، لان نفسه قد انتقض و ارتفع بمجرد الشك فى بقاء متعلقه، و من المعلوم ان اليقين انما يكون له آثار شرعية، فيما اخذ فى الدليل على نحو الموضوعية و بما هو صفة نفسانية، و لا شبهة فى ان ما يكون ماخوذا و معتبرا فى الاستصحاب، هو اليقين الطريقى الذى هو فان فى المتيقن، فالمراد منه حقيقة هو المتيقن، و انما اخذ اليقين قنطرة اليه فتحصل مما ذكرنا انه يعتبر فى صدق النقض امران احدهما تعلقه بما هو مبرم و متيقن كاليقين و نحوه كالبيعة و العهد، و ثانيهما تعلق اليقين بما يقتضى اليقين به الجرى العملي عليه بترتيب آثاره عليه، اذ لو لم يقتض تعلق اليقين به الجرى العملي عليه، لعدم احراز استعداده للبقاء فى الزمان، لا يصدق على رفع اليد عنه فى الزمان الثانى النقض كى ينهى عنه، لما اشرنا اليه من ان مع عدم احراز استعداد المستصحب للبقاء فى عمود الزمان، يكون بقائه بعد حدوثه مشكوكا من اول الامر، فلا يكون رفع اليد عن آثاره في هذا الزمان الثانى نقضا لليقين كما هو واضح، و عليه فلا بد ان يكون المتيقن مما احرز استعداده للبقاء فى عمود الزمان، كى يقتضى تعلق اليقين به الجرى العملي عليه، كى يكون عدم الجرى عليه عملا نقضا له، فلو احرز بقاء المستصحب بحسب استعداده الذاتى الى شهر، و شك فى حدوث عارض رافع له، فاذا لم يترتب عليه آثاره يصدق عليه انه نقضه، لان اليقين ببقائه الى شهر اقتضى الجرى العملي عليه بترتيب آثاره عليه الى هذا الحد، فان لم يرتب عليه آثاره باحتمال عروض ما رفعه قبل الوصول الى هذا الحد، فهذا يكون نقضا لليقين ببقائه الى هذا الحد، و هذا بخلاف ما اذا لم يحرز بقاء المستصحب الى هذا الحد، بل كان بقائه من اول الامر مرددا بين كونه الى اسبوع او الى شهر، فانه لو لم يرتب عليه آثاره بعد الاسبوع، لا يكون هذا نقضا لليقين به اذ اليقين به كان من اول الامر مقارنا مع الشك