حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الرابع
يتمسكون بها فيه الا فيما اذا كان المتعذر غير المعظم من الاجزاء، و السر فى ذلك انه فيما اذا كان هناك اجزاء ركنية و غيرها، يكون الاجزاء الركنية بنظر العرف من مقومات الموضوع و غير الركنية من الفضولات، فاذا تعذرت الركنية يعد الفاقد لها مغايرا مع الواجد عرفا بحيث لا يصدق عليه انه ميسور له، و هذا بخلاف ما لو تعذر غير الركنية فانه يعدّ الفاقد متحدا مع الواجد عرفا، و هذا بخلاف ما اذا لم يكن هناك الا اجزاء تكون نسبتها الى المركب نسبة واحدة، فانه لا يصدق على الفاقد لاحدها فيما اذا كان من معظمها انه ميسور للواجد، لا اقل من الشك فى الصدق، و هو كاف فى عدم جواز التمسك بالقاعدة كما لا يخفى و مما ذكرنا ظهر ان القاعدة و الاستصحاب، توأمان بحسب الجريان و عدمه حسب اختلاف الموارد توضيحه ان الخصوصيات المأخوذة فى موضوع الحكم، اما أن تكون بحسب مناسبة الحكم و الموضوع علة للحكم، و اما أن تكون جزء للموضوع، و الاول على اقسام، لان العلة اما علة للحدوث فقط و اما علة له و للبقاء، و على كل منهما اما واسطة فى الثبوت او واسطة فى العروض، و الثانى على قسمين، لان الجزء اما مقوم للموضوع عرفا، و اما غير مقوم له بل من الفضولات و الحالات الطارية عليه كك، لا اشكال فى جريان الاستصحاب و القاعدة، فيما اذا تردد المتعذر بين كونه علة للحدوث فقط او له و للبقاء، او تردد بين كونه واسطة فى الثبوت او واسطة فى العروض، و كذا فيما كان المتعذر من الاجزاء الفضيلة و الحالات الطارية كما لا اشكال فى عدم جريانهما، فيما اذا احرز كون المتعذر علة للحدوث اوله و للبقاء، او احرز كونه واسطة فى الثبوت او العروض، للعلم ببقاء الحكم على القسم الاول من الشقين، و بانتفائه على الثانى منهما، و كذا لا اشكال فى عدم جريانهما فيما اذا كان المتعذر جزء مقوما ثم إنّه فى كل مورد كان موضوع الحكم من العناوين الشرعية، و كان مشتملا على اجزاء ركنية و غيرها متميزة كل منهما عن الآخر، او كان من العناوين العرفية، و كان مشتملا على اجزاء اصلية و فضيلة بحسب العرف، او غير مشتمل عليها، الا انه كان