حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٣٣ - في أصالة الاشتغال
ايضا، ان يكون فى مقام جعل الحكم الواقعى عليه، ملحوظا على نحو الاطلاق بالنسبة الى الحالات الطارية عليه من قبل الحكم و بلحاظه، و قدر عرفت استحالة ذلك و انه لا يمكن ادراج ما يجيء من قبل الحكم فى موضوعه و توهم ان ما ذكرنا من ان الموضوع للحكم الواقعى لا اطلاق له بالنسبة الى الاوصاف و الحالات الطارية عليه عليه من قبل الحكم، مستلزم لصحة جعل حكم آخر على خلاف الحكم الواقعى فى مورد العلم التفصيلى بالحكم الواقعى فضلا عن العلم الاجمالى، به اذ على ما ذكرنا ليس لموضوع الحكم الواقعى اطلاق بالنسبة الى حال كونه معلوم الحكم كى يلزم من جعل حكم آخر له في هذه الحال التناقض و اجتماع حكمين متنافيين فى موضوع واحد مدفوع بان موضوع الحكم الواقعى، و ان لم يكن بالنسبة الى الحالات الطارية عليه من قبل الحكم، مطلقا بالاطلاق اللحاظى اعنى فى رتبة الخطاب، لما عرفت من استحالة اخذ ما يجيء من قبل الحكم فى موضوعه، الا انه لا بد من الالتزام باطلاقه بالنسبة الى حال كونه معلوم الحكم تفصيلا بدلالة الاقتضاء، بداهة ان الغرض من الخطابات المتكفلة لبيان الاحكام الواقعية، ليس الا انبعاث المكلف بها نحو المامور به و انزجاره عن المنهى عنه، و من المعلوم ان انبعاث العبد و انزجاره من بعث المولى و زجره، يتوقفان على علمه بالبعث و الزجر، اذ لا يكفى وجودهما الواقعى فى انبعاثه و انزجاره اصلا كما لا يخفى، فاذا لم يكن لموضوعات الاحكام الواقعية اطلاق بالنسبة الى حال كونها معلوم الحكم، لزم ان يكون تشريع تلك الاحكام لغوا، بداهة انها قبل العلم بها لم تكن مؤثرة فى انبعاث العبد و انزجاره، و بعد العلم بها لم يكن لموضوعاتها اطلاق يعم هذا الحال، كى تسرى تلك الاحكام اليها في هذا الحال و تصير مؤثرة فى انبعاث العبد و انزجاره، فيلزم ان يكون تشريعها بلا فائدة و لغوا، هذا بالنسبة الى العلم التفصيلى و اما بالنسبة الى العلم الاجمالى، فنقول ان هنا علما باصل التكليف و شكا فى متعلقه و انه هذا او ذاك، و نقطع بانه ليس شىء منهما من العناوين الطارية على موضوع الحكم الواقعى، المقتضية لجعل حكم آخر عليه بهذا العنوان، نظير