حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٢٣ - في البراءة
فى جريانها فى اجزاء الحيوان كالجلد او اللحم المطروح فى الارض او الكائن فى يد الكافر، بعد تسليم جريانها فى نفس الحيوان، بدعوى ان معروض التذكية و عدمها هو الحيوان من حيث هو، لا بوصف كونه حيا او ميتا، فهو انه لا اشكال فى ان مجرى اصالة عدم التذكية هو الحيوان لا اجزائه، و من المعلوم ان الشبهة فى الجلد او اللحم، انما هى من جهة الشك فى اخذه من اى الحيوانين، مع امتياز المذكى و الميتة منهما فى الخارج، فليس فى المقام حيوان مردد بين المذكى و الميتة كى يجرى فيه اصالة عدم التذكية و توهم ان كل واحد من الحيوانين اللذين يشك فى ان الجلد او اللحم اخذ من ايهما، و ان كان معلوما غير مردد بين المذكى و الميتة، الا ان الحيوان الذى اخذ منه هذا الجلد او اللحم مردد بينهما بالضرورة، فيجرى اصالة عدم التذكية بالنسبة اليه مدفوع بان هذا الحيوان ليس من الامور المتأصلة فى الخارج كى يحكم عليه بالتذكية او عدمها، و انما هو امر انتزاعى انتزع، من ضم امر مجهول و هو اتخاذ الجلد من اى الحيوانين، الى امر معلوم هو تذكية احدهما و عدم تذكية الآخر، و ليس هذا الحيوان ملحوظا بالاستقلال، و انما هو آلة للحاظ ما يكون فى الخارج متخذا عنه الجلد، و قد عرفت انه لا يكون مرددا كى يجرى فيه الاصل فتحصل مما ذكرنا ان هذا العنوان، ان لوحظ بالاستقلال فليس قابلا للحكم عليه بالتذكية و عدمها، و ان لوحظ مرآة لما يكون فى الخارج متخذا عنه الجلد، فلا يكون ما فى الخارج مرددا كى يجرى فيه الاصل، فعلى احد التقديرين الحكم منتف، و على الآخر الموضوع غير ثابت، هذه خلاصة ما افاده الاستاد (دام ظله)، فى الاشكال على اجراء اصالة عدم التذكية، بالنسبة الى الحيوان المشكوك كونه مذكى و الاجزاء المتخذة منه و قد يورد على ما افاده فى الاشكال على اجراء الاصل بالنسبة الى الحيوان، من ان الاثر و هو الحكم شرعا بالحرمة و النجاسة انما رتب شرعا على عدم التذكية فى حال موت الحيوان، بان التقابل بين التذكية و عدمها، هو تقابل العدم