تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧ - الباب الأوّل في الضوابط العموميّة
و منه يستبين الخلل أيضا في:
(مادّة: ٤٢٨) كلّ ما لم يختلف باختلاف المستعملين فالتقييد فيه لغو.
مثلا: لو استأجر أحد دارا على أن يسكنها له أن يسكن غيره فيها ١ .
فإنّ المالك إذا اشترط أن يسكنها المستأجر إمّا وحده أو مع عياله و لا يسكن غيره فيها لزم الشرط و صحّ التقييد سواء كان يختلف باختلاف المستعملين أم لا، و أدلّة الشروط عامّة.
فلو خالف كان للمالك الخيار بين الفسخ وردّ المسمّى و أخذ أجرة المثل، و بين الإمضاء و المطالبة بالزائد إن كان ثمّة زيادة.
نعم، في الإجارة الكلّية التي يملك فيها منفعة الدار المطلقة لا المنفعة الخاصّة لا مانع من أن يسكنها من يشاء، و لكن بالمقدار المتعارف أيضا بالنسبة إلى ما تتحمّله تلك الدار.
فقول (المجلّة) : إنّ ما لا يختلف فالتقييد فيه لغو-على إطلاقه-غير صحيح.
[١] ورد: (لا) بدل: (لم) في درر الحكّام ١: ٣٩٢.
و وردت المادّة مع التغيير المزبور و بزيادة لفظ: (كان) بعد: (يسكنها) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٤١.
راجع: المدوّنة الكبرى ٤: ٥١٤، المغني ٦: ٥١، المجموع ١٥: ١٣ و ٥٧، تكملة شرح فتح القدير ٨: ٢٦، تبيين الحقائق ٥: ١١٦، البناية في شرح الهداية ٩: ٣١٠، مجمع الأنهر ٢: ٣٧٧، كشّاف القناع ٣: ٥٦٥، الفتاوى الهندية ٤: ٤٧٠.