تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨ - الباب الأوّل في الضوابط العموميّة
(مادّة: ٤٢٩) يجوز للمالك أن يؤجّر حصّته الشائعة من الدار المشتركة لشريكه إن كانت قابلة للقسمة أو لم تكن، و ليس له أن يؤجّرها لغيره، و لكن بعد المهاياة له أن يؤجّر نوبته للغير ١ .
و تحرير البحث في إجارة المشترك-أي: المشاع-: أنّ المشاع إن آجر الشريكان حصّتهما لثالث أو آجر أحدهما على الآخر فلا إشكال، و إن آجر كلّ واحد منهما حصّته لأجنبي، فإن كان المشاع يتّسع للمستأجرين فلا إشكال أيضا في صحّة الإجارتين و انتفاعهما معا و لا تزاحم، و إن كان لا يتّسع، فإن أمكن قسمته و لا ضرر يجبران عليها أو يتّفقان على الإجارة لأحدهما و قسمة الأجرة بينهما، و إن كان في قسمته ضرر، فإمّا أن يتّفقا على الإجارة الواحدة أيضا و إبطال الأخرى أو يجبر الحاكم المستأجرين على المهاياة الزمنية، فإن لم يوافق الشريكان أو المستأجران على شيء من ذلك أجبر الحاكم الشريكين على أحد الأمرين: من بيع المشاع على ثالث، أو شراء أحدهما حصّة الآخر.
و ليكن هذا أحد أنواع إزالة الشيوع الشائع في المحاكم الرسمية في هذه العصور، و هو الأمر الواقع الذي لا محيص عنه في مثل هذه الخصومات،
[١] وردت المادّة بدون كلمة: (يجوز) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٤١، درر الحكّام ١:
٣٩٢.
و هذا هو ما ذهب إليه أبو حنيفة و زفر، و هو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة دون صاحبي أبي حنيفة و الشافعيّة و المالكيّة، و أحد وجهي مذهب أحمد بن حنبل، و اختاره المرداوي.
لاحظ: المهذّب للشيرازي ١: ٣٩٥، بداية المجتهد ٢: ٢٢٦-٢٢٧، المغني ٦: ١٣٧، المجموع ١٥: ١٧، تبيين الحقائق ٥: ١٢٥-١٢٦، شرح العناية للبابرتي ٨: ٤١، البحر الزخّار ٥: ٣٥، الإنصاف ٦: ٣٢، الشرح الصغير للدردير ٤: ٥٩-٦٠، اللباب ٢: ١٠٠.
ـ