تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
هذا كلّه لو بيعت على غير المستأجر.
أمّا لو بيعت عليه، فهل تنفسخ الإجارة أو تبقى؟و جهان ١ .
و تظهر الثمرة حينئذ في أمور:
[أوّلها و]أظهرها: استحقاق الأجرة و الثمن معا للبائع و عدمه.
ثانيها: بقاء ملكيته للمنفعة لو فسخ البيع بأحد أسبابه.
ثالثها: إرث الزوجة من المنفعة في ما لا ترث من عينه.
رابعها: رجوع المشتري بالأجرة لو تلفت العين قبل القبض و قبل انقضاء مدّة الإجارة؛ فإنّ تلف العين في الإجارة يوجب الرجوع بالأجرة.
أمّا لو قلنا ببطلانها بالبيع فلا رجوع، بل يرجع بالثمن فقط.
و لو وقع البيع منه و الإجارة من وكيله في وقت واحد فالأقوى صحّتهما معا؛ لقاعدة: (إعمال السببين) ، و يثبت للمشتري الخيار.
[١] قال بانفساخ الإجارة العلاّمة الحلّي في إرشاد الأذهان ١: ٤٢٦، و لكنّه قال: (على إشكال) .
و قال بعدم الانفساخ: الشيخ الطوسي في الخلاف ٣: ٤٩٩، و الشهيد الثاني في المسالك ٥: ١٧٤، و المحدّث البحراني في الحدائق ٢١: ٥٣٦، و السيّد الطباطبائي في الرياض ١٠:
١٠، و النجفي في الجواهر ٢٧: ٢٠٦.
و عند أحمد بن حنبل يصحّ البيع مطلقا.
و للشافعي قولان، و يقول بعدم البطلان إذا كان على أجنبي، فأمّا إذا باع العين المستأجرة على المستأجر فالبيع صحيح عنده قولا واحدا.
و قال أبو حنيفة: إنّ البيع يكون موقوفا على رأي المستأجر، فإن رضي به بطلت إجارته و صحّ البيع، و إن لم يرض به و ردّه بطل البيع و بقيت الإجارة.
لاحظ: المغني ٦: ٤٦-٤٧، المجموع ١٥: ٨٧ و ٨٩، مغني المحتاج ٢: ٣٦٠.