تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩ - الفصل الأوّل في بيان مسائل ركن الإجارة
المالك صرّح بعدم رضاه إلاّ بالستين و قد أمره بالخروج إن لم يرض، و أيّ دلالة أصرح من هذا؟!فهل يعقل أن يكون السكوت مزيلا لهذا البيان المعتمد على قاعدتي: (لا يحلّ مال إمرىء إلاّ بطيب نفسه) و: (الناس مسلّطون على أموالهم) ؟!
و بالجملة: فهذا ليس من موارد السكوت الذي يعتمد عليه و يستند إليه، بل يجب عليه-في الفرض-أن يدفع الستين، و هكذا في نظائره.
نعم، الرجوع إلى أجرة المثل في الصورة الأخيرة متجه كما لا يخفى، و في الصورة السابقة له وجه، أمّا ما يقوله المستأجر فلا يلزم به المؤجّر قطعا، فليتدبّر.
(مادّة: ٤٣٩) لو تقاولا بعد العقد على تبديل البدل أو تزييده أو تنزيله يعتبر العقد الثاني ١ .
المقاولة بعد تمامية العقد الأوّل لا تجدي و لا ترفع ما وقع عليه ذلك العقد.
نعم، لو فسخا العقد الأوّل و عقدا ثانيا يعتبر العقد الثاني، و لغا الأوّل.
(مادّة: ٤٤٠) الإجارة المضافة صحيحة، و تلزم قبل حلول وقتها.
بناء عليه ليس لأحد العاقدين فسخ الإجارة بمجرّد قوله: ما آن
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٤٠٦.
و ورد: (توافقا) بدل: (تقاولا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٤٥.