تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧ - الفصل الأوّل في بيان مسائل ركن الإجارة
منشئة، فهي تحكي عن الألفاظ، و الألفاظ تحكي عن المعاني ١ .
أمّا إشارة الأخرس فمع عدم إمكان التوكيل تكفي إذا أفهمت.
و لا يقع شيء من العقود بالرسول و لا بالرسالة، إلاّ إذا كان الرسول وكيلا.
(مادّة: ٤٣٧) تنعقد الإجارة بالتعاطي أيضا، كالركوب في باخرة المسافرين و زوارق الشوارع و دواب الكراء من دون مقاولة، فإن كانت الأجرة معلومة أعطيت، و إلاّ أجرة المثل ٢ .
إذا كانت الأجرة معلومة أو اتّفقا على أجرة معيّنة كانت إجارة معاطاتية، و إلاّ لم تكن لا من الإجارة العقدية و لا المعاطاتية؛ لما عرفت في البيع من أنّ المعاطاة يلزم أن تكون واجدة لكلّ ما يعتبر في البيع سوى العقد ٣ .
نعم، إذا استوفى المنفعة بغير تواطىء على الأجرة و لا معلومية لزمت أجرة المثل من باب الضمان و الغرامة، فتدبّر.
(مادّة: ٤٣٨) السكوت في الإجارة يعدّ قبولا و رضا.
[١] تقدّم ذلك في ج ١ ص ٣٣٩ و ٣٥٤.
[٢] ورد: (الموانىء) بدل: (الشوارع) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٤٣، درر الحكّام ١:
٤٠٤.
و هذا هو ما أجازه الحنفيّة و المالكيّة و الحنابلة، و هو قول عند الشافعيّة اختاره النووي و جماعة.
و قيّد القدّوري الحنفي الجواز بأنّه في الأشياء الخسيسة دون النفيسة.
و هو قول عند الشافعيّة، و المذهب عندهم المنع.
لاحظ: المغني ٤: ٤، مواهب الجليل ٥: ٣٩٠، نهاية المحتاج ٣: ٣٧٥ و ٥: ٣٠٨، الشرح الصغير للدردير ٤: ٨، الفتاوى الهندية ٤: ٤٠٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥١٤-٥١٥ و ٦: ٥.
[٣] تقدّم ذلك في ج ١ ص ٣٦١.