تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
إلاّ بطيب نفسه» تقتضي غرامة المال على من أتلفه، إلاّ مع التسليط المجّاني المفقود في باب المعاوضات بالضرورة، و إن كانت فاسدة فالحقّ-عندنا- الضمان بالبدل في جميع العقود الفاسدة حتّى لو باع المسلم ماله بالخمر و الخنزير ١ .
و هكذا ذكروا في الأجرة و أنّ المستأجر إذا دفعها عالما بالفساد، فإن كانت موجود أخذها، و إن كانت تالفة و أتلفها المؤجّر فلا رجوع ٢ .
و العامل إذا عمل في الإجارة الفاسدة قالوا: لا يستحقّ المسمّى؛ لفساد الإجارة، و لا بدل المثل؛ لأنّه متبرّع ٣ .
و هذا عندي غريب؛ لأنّ المتبرّع هو الذي يقول أو يقصد أن يعمل بلا أجرة، لا الذي يعمل بقصد الأجرة، و الشارع يفسدها، و أحكام الشارع بالصحّة و الفساد لا يقلب الموضوعات الخارجية عمّا هي عليه، فتدبّره و اغتنمه، فإنّه من نفائس التحقيق، و باللّه التوفيق.
الخامسة: أنّ (المجلّة) لم تتعرّض لمسائل الخلاف و النزاع بين المستأجر و المؤجّر مع أنّ مسائل الشجار بين المتعاقدين من أهمّ مباحث العقود سيّما في الإجارة؛ لكثرة الوقوع و عموم البلوى، و نحن نذكر ذلك على نحو الاختصار.
و النزاع فيها يقع على أنحاء:
[١] راجع الجواهر ٢٧: ٢٥٢.
[٢] لاحظ ما نقله النجفي عن الطباطبائي و الأردبيلي في الجواهر ٢٧: ٢٥١.
[٣] انظر الجواهر ٢٧: ٢٤٧.
ـ