تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
البطلان في الزائد، و يحتمل الصحّة، و يحتمل وقفها على الإجازة ١ ، و هو الأقرب، إلاّ إذا كانت مصلحته في ذلك الوقت تقتضي إجارته تلك المدّة المعيّنة، فإنّها تلزم، و لا حقّ له في فسخها.
و يشبه ذلك: ما لو آجر العبد و أعتقه في أثناء المدّة، أو آجر الدار و باعها في الأثناء كما سيأتي ٢ ، أو آجرت المرأة نفسها ثمّ تزوجت، فإنّ الجميع لازم لا فسخ فيه.
و نفقة العبد في تلك المدّة إمّا على المولى الذي استوفى منافعه فيها ٣ ، أو في كسبه إن أمكنه الكسب مع الخدمة ٤ ، أو على ذمّته ٥ ، أو من بيت
[١] ذكر الفقهاء-عند التعرّض للمسألة-: أنّ الصبي إذا بلغ فإمّا أنّ له حقّ الفسخ-بمعنى: يتخيّر في الفسخ و الإمضاء-أولا.
فممّن ذهب للأوّل: العلاّمة الحلّي في المختلف ٦: ١٢٤، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٧: ٩٩، و الشهيد الثاني في المسالك ٥: ٢٢٨.
و ممّن ذهب للثاني: الشيخ الطوسي في الخلاف ٣: ٥٠٠، و ابن إدريس الحلّي في السرائر ٢: ٤٧٢.
أمّا بقية فقهاء المذاهب: فقد ذهب أبو حنيفة إلى: أنّ له الفسخ، و للشافعي قولان، و الصحيح عند النووي الصحّة.
راجع: بدائع الصنائع ٦: ٣٣، المجموع ١٥: ٨٨ و ٩٣، الشرح الكبير ٦: ٤٤-٤٥.
[٢] سيأتي ذلك في المسألة الثالثة عمّا قريب.
[٣] ذهب إليه: العلاّمة الحلّي في: إرشاد الأذهان ١: ٤٢٥ (و لكنّه قال: على إشكال) ، و قواعد الأحكام ٢: ٢٨٤ (و لكنّه ذكر: أنّها على المستأجر مع الشرط، و إلاّ فعلى المعتق) ، و كذلك ولده فخر المحقّقين في الإيضاح ٢: ٢٤٧.
[٤] حكاه النجفي في الجواهر ٢٧: ٣٣٣.
[٥] استحسنه النجفي في الجواهر ٢٧: ٣٣٣.