تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠٨ - الرحّالة لويس ماسينيون يزور النجف
القديم و اليوم يسمّى"باب الثلمة"و"الباب الصغير". [١]
و ثلاث محلاّت واسعة لعشيرة الزقرت، و هي:
٢-محلّة العمارة و تشمل الجامع و سوق القاضي[سوق العمارة]في الجنوب الغربي. [٢]
٣-و الحويش الصغير و الكبير في الجنوب.
٤-و البراق مع السوق الكبير في الشرق.
ثم قال: و عند عودتي سنة ١٩٣٤ م وجدت النجف لم تتأثر كثيرا من جرّاء انقطاع الزوّار الإيرانيين عنها منذ سنة ١٩٢٥ م بخلاف كربلاء.
و النجف بلدة بدويّة محضة، و عربية بحتة، و هناك محلّتان جديدتان لازالتا في دور التشييد، إحداهما في الشمال و الأخرى في الجنوب [٣] و تقعان عموديا على البحيرة المالحة. و بالرغم من أنّ البلدة القديمة لم تزل قذرة جدّا، توجد هناك أنابيب تجلب إليها الماء من الفرات، بينما في سنة ١٩٠٨ م لم يكن هناك سوى الآبار و مجرى صغير من الماء الكدر (جدول النجف) . و كانت أي النجف، عديمة الزرع و الخضرة. [٤]
[١] أمّا قوله: "محلّة المشراق في الشمال"، فصحيح، و أمّا أنّها"بين باب البحر القديم و اليوم يسمّى باب الثلمة و باب الصغير"، فغير صحيح، فإنّ محلّة المشراق من هذه الجهة لا يتجاوز حدّها أكثر من نقطة الشمال. و هي إلى الشرق أميل. و إنّ باب البحر القديم-باب الثلمة-في الغرب، في منتصف محلّة العمارة من جهة بحر النجف، حيث إنّ العمارة تأخذ مقدارا من الشمال ثمّ إلى الغرب و تتعدّى إلى الجنوب الغربي.
و أمّا الباب الصغير-باب النهر-و يسمّى أيضا"باب اشتابية"فهو يقع في الجنوب الغربي لمحلّة العمارة. و لا يخفى أنّ مثل هذا الإشتباه فيما كتبه المستشرقون عن البلدان العربية كثير، لعدم معرفة الكاتب أو المترجم الأسماء العرفية للبقاع.
[٢] و لا أعلم ماذا أراد بالجامع؟فإن كان يعني به الصحن الشريف فهو لا ينسب إلى أية محلّة، و المحلاّت الأربع عيّنت جهتها بالنسبة إليه، مع أنّ محلّة العمارة و سوق القاضي (سوق العمارة) يقعان إلى الغرب لا الجنوب الغربي، كما قال.
[٣] و الصواب أنّهما في الغرب.
[٤] موسوعة العتبات المقدّسة: ١/٢٤٧.