تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩٧ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
عطيّة من النجف و أمنت الحكومة و طأته، أرسلت كتيبتين من جيشها فاحتلّت داره (الدرعية) بعد أن أخرجت منها عائلته، و أنشأت بالقرب منها مخفرا قام بنفقة بنائه أحد مناوئيه من الزعماء، ثمّ هدمت الحكومة الدرعية و عدّة دور تعود إلى أقرباء الزعيم عطيّة، فعظم عليه هذا العمل، فسافر إلى كرمانشاه من بلاد إيران. [١]
عمارة مقبرة آل كاشف الغطاء
و في هذه السنة تمّ تعمير مقبرة آل كاشف الغطاء، من قبل الشيخ مهدي بن الشيخ محسن بن محمد بن علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، المتوفى سنة ١٣٤٢ هـ. و قد أرّخت هذه العمارة بأبيات شعرية كتبت بالقاشاني أعلا باب المقبرة، و هي:
يا لك من بقعة فخر حوت # أعلام قدس و ذرى المجد
أبحر علم مدّها جعفر # شرايعا للدين لا الورد
قد شاد مبناها أبو باقر # فحاز منها جمل الحمد
مدّخرا فيها له مرقدا # و تلك أقصى رتب الزهد
من بعد طول العمر ناديته # لا بدّ للسيف من الغمد
طوباه إذ يصبح مثواه في # أخراه بين الأب و الجد
و يا سقى مرقدهم صيّب الر # ضوان منحلّ عرى العقد
أرّخته (بجّل مقاما لهم # على تقى شيّده المهدي)
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في ليلة الحادي و العشرين من ذي الحجّة توفي فجأة السيّد حسين بن مهدي بن حسن بن أحمد الحسيني القزويني، و دفن بمقبرتهم الشهيرة في النجف.
عالم فقيه جامع، و شاعر أديب لامع، يؤثر عنه نظم جيّد و نثر رائق. له مكارم عربية لا تكون إلاّ لمن منحه اللّه الفضل و السؤدد، و له مشاهد معروفة مع الحكومة
[١] الحاج عطيّة أبو گلل الطائي: ٧٧-٨٠.